التفسير وعلوم القرآنالدين الإسلامي

أسماء القرآن الكريم ومعانيها

ما هي أسماء القرآن التي سمي بها وما معناها؟



سمى الله القرآن في كتابه بأربعة أسماء :
أحدها : القرآن ، قال الله عز وجل : ( نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هذا الْقُرآنَ ) .
والثاني : الفرقان قال الله تعالى : ( تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ ) .
والثالث : الكتاب قال الله تعالى : ( الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ ) .
والرابع : الذكر قال الله تعالى : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ ) .
فأمَّا تسميته بالقرآن ففيه تأويلان :
أحدهما : وهو قول عبد الله بن عباس ، مصدر من قولك قَرَأْتُ أي بينت ، استشهاداً بقوله تعالى : ( فَإِذَا قَرَأَناهُ فَاتِّبِعْ قُرْآنَهُ ) يعني إذا بيناه فاعمل به .

والتأويل الثاني : وهو قول قتادة ، أنه مصدر من قولك قرأت الشيء ، إذا جمعته وضممت بعضه إلى بعض ، لأنه آي مجموعة ، مأخوذ من قولهم : ما قرأت هذه الناقة سلى قط ، أي لم ينضم رحمها على ولد ، كما قال عمرو بن كلثوم :
تريك إذا دخلت على خلاء وقد أمنت عيون الكاشحينا
ذراعي عيطل أدماء بكر هجان اللون لم تقرأ جنبينا
أي لم تضم رحما على ولد ، ولذلك سمي قرء العدوة قرءاً لاجتماع دم الحيض في الرحم .
فأما تسيمته بالفرقان ، فلأن الله عز وجل فرق بين الحق والباطل ، وهو قول الجماعة ، لأن أصل الفرقان هو الفرق بين شيئين .
وأمَّا تسميته بالكتاب ، فلأنه مصدر من قولك كتبت كتابا ، والكتاب هو خط الكاتب حروف المعجم مجموعة ومتفرقة ، وسمي كتاباً وإن كان مكتوباً ، كما قال الشاعر :

تؤمل رجعة مني وفيها  ***** كتاب مثل ما لصق الغراء
يعني مكتوبا ، والكتابة مأخوذة من الجمع من قولهم : كتبت السقاء ، إذا جمعته بالخرز قال الشاعر :

لا تأمنن فزاريا خلوت به ***** على قلوصك واكتبها بأسياد

وأما تسميته بالذكر ، ففيه تأويلان :
أحدهما : أنه ذكر من الله تعالى ذكر به عباده ، وعرفهم فيه فرائضه وحدوده .
والثاني : أنه ذكر وشرف وفخر لمن آمن به ، وصدق بما جاء فيه ، كما قال تعالى : ( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ ) يعني أنه شرف له ولقومه .

الوسوم

مقالات ذات صلة

Flag Counter
إغلاق