الدين الإسلاميعلوم الحديث والسيرة

أسماء يوم القيامة ومعانيها

ذكر يوم القيامة بعدة أسماء وذلك بحسب مواضع معينة في القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة, وسنذكر هنا أسماء يوم القيامة ومعانيها

( يوم الدين)

قال تعالى :

(مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ).

الدين هنا بمعنى الجزاء.

وعن ابن عباس أنه قال :

يوم الدين: يوم الحساب للخلائق وهو يوم القيامة، يدينهم بأعمالهم؛ إن خيراً فخير, وإن شراً فشر،إلا من عفا عنه.

قال ابن كثير –رحمه الله – :

(وكذلك قال غيره من الصحابة والتابعين والسلف وهو ظاهر).

( الـــســـاعـــة)

قال تعالى :

(إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى ).

وقد اختلف الناس في معنى كلمة الساعة إلى أقوال عديدة : فقال البرديسي :

الساعة لغة: اسم لطائفة من الزمن مبهمة، وأقل ما يطلق عليه اسم الساعة طرفة عين أو أخذ نفس ورده، وهي نكرة،وكل نكرة تقبل التعريف والتنكير إلا هذه؛ فإن الألف واللام قد لزمتها على وجه التغليب كالثريا ونحوها، والمراد يوم القيامة.

وقال بعضهم :

الساعة من أصل الوضع مقدار من الزمان غير معين كقوله :

( كَأَن لَّمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً مِّنَ النَّهَارِ )

وفي لسان أهل الشرع:

القيامة سميت بذلك لأنها تقوم في آخر ساعات الدنيا، أو أنها تقع بغتة، وصارت علماً بالغلبة كالكوكب للزهرة،والساعة في عرف الفلكيين جزء من أربعة وعشرين جزءاً من أوقات الليل والنهار.

وقال بعضهم :

سميت بذلك لأنها بالنسبة إلى كمال قدرته وجلاله كساعة واحدة، أو من باب تسمية الكل بلفظ البعض، ويجوز أن يراد بالساعة أول ساعة من الآخرة.

وقيل: هي عبارة عن آخر ساعات الدنيا.

وقيل: الساعة عبارة عن انقراض الدنيا.

( الـــصَّـــاخَّـــة)

قال تعالى :

(فَإِذَا جَاءَتْ الصَّاخَّةُ (33) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ).

والصاخة هي: صيحة القيامة لأنها تصخ الآذان أي تصمها.

والصاخة: لفظ ذو جرس عنيف نافذ يكاد يخرق صماخ الأذن وهو يشق الهواء شقاً حتى يصل إلى الآذان صاخاً ملحاً.

( الـــطَّـــامَّـــة)

قال تعالى :

(فَإِذَا جَاءَتْ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (34)يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ مَا سَعَى ).

قال القرطبي : معناها الغالبة، من قولك: طم الشيء إذا علا وغلب، ولما كانت تغلب كل شيء كان لها هذا الاسم حقيقة دون كل شيء.

( الـــغـــاشــيــة)

قال تعالى :

(هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ).

سميت غاشية لأنها تغشى كل شيء بأهوالها.

( الــفـــصـــل)

قال تعالى :

(إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتاً).

وسمي يوم الفصل: لأنه يوم عظمه الله، يفصل الله فيه بين الأولين والآخرين بأعمالهم.

( يوم الـــفـــتـــح)

قال تعالى :

(قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلا هُمْ يُنظَرُونَ ).

قال في (الفتوحات الإلهية): (يوم الفتح المراد به يوم القيامة الذي هو يوم الفصل بين المؤمنين وأعدائهم).

وقال الآلوسي: أخرج الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد قال: (يوم الفتح يوم القيامة).

ثم قال: هذا وتفسير يوم الفتح بيوم القيامة ظاهر على القول بأن المراد بالفتح الفصل للخصومة.

ثم ذكر ما قيل من تفسير يوم الفتح بأنه يوم بدر، أو يوم فتح مكة، وما إلى ذلك من أقوال علماء التفسير وهي مرجوحة، والراجح هو ما تقدم من تفسيره بيوم القيامة.

 

( اليوم الآخر )

قال تعالى: ( لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ[ البقرة: 177] إلى آخر الآية الكريمة.

– الآخرة:
قال تعالى: ( بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ) [الأعلى: 16- 17].
قال ابن حجر رحمه الله في سبب تسميته باليوم الآخر: (وأما اليوم الآخر فقيل له ذلك لأنه آخر أيام الدنيا, أو آخر الأزمنة المحدودة) .
وعلى هذا فالمراد باليوم الآخر أمران:
الأول: فناء هذه العوالم كلها وانتهاء هذه الحياة بكاملها.
الثاني: إقبال الحياة الآخرة وابتداؤها.
فدل لفظ اليوم الآخر على آخر يوم من أيام هذه الحياة و على اليوم الأول والأخير من الحياة الثانية، إذ هو يوم واحد لا ثاني له فيها البتة  .

( يوم الآزفة )

قال تعالى: ( وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ ) [ غافر: 18]، والمراد بالآزفة (يوم القيامة، سميت بذلك لقربها؛ إذ كل آت قريب) .

( يوم التغابن )

( يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ ) [ التغابن: 9].
(وسمي يوم القيامة يوم التغابن لأنه غبن فيه أهل الجنة أهل النار، أي أن أهل الجنة أخذوا الجنة وأخذ أهل النار النار على طريق المبادلة، فوقع الغبن لأجل مبادلتهم الخير بالشر, والجيد بالرديء) .

( يوم البعث )

قال تعالى: ( وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) [ الروم: 56].

وسمي يوم البعث لما يقع فيه من إحياء الموتى, وإخراجهم من قبورهم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

Flag Counter
إغلاق