الدين الإسلاميعلوم الحديث والسيرة

تعريف البعث والنشور

البعث لغة :يختلف تعريف البعث في اللغة باختلاف ما علق به، فقد يطلق ويراد به:

*الإرسال: يقال بعثت فلاناً أو ابتعثته أي أرسلته.

*البعث من النوم: يقال: بعثه من منامه إذا أيقظه.

*الإثارة: وهو أصل البعث، ومنه قيل للناقة: بعثتها إذا أثرتها وكانت قبل باركة.

*والبعث أيضاً الإحياء من الله للموتى.

فالبعث ضربان: بشري كبعث البعير وبعث الإنسان في حاجة.

وإلهي وذلك ضربان:

أحدهما: إيجاد الأعيان والأجناس والأنواع عن ليس، وذلك يختص به الباري تعالى، ولم يقدر عليه أحداً.

والثاني: إحياء الموتى، وقد خص الله سبحانه وتعالى بذلك بعض أوليائه كعيسى صلى الله عليه وسلم والثاني. ومنه قوله عز وجل: (فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ). يعني الحشر.

وقوله عز وجل: (فَبَعَثَ اللّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ).أي قيضه.
وقوله تعالى: (ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا).وذلك إثارة بلا توجيه إلى مكان.

البعث شرعاً ( اصطلاحاً ):

البعث في الشرع يراد به: إحياء الله للموتى وإخراجهم من قبورهم أحياء للحساب والجزاء.
وقال السفاريني: (أما البعث فالمراد به المعاد الجسماني؛ فإنه المتبادر عند الإطلاق؛ إذ هو الذي يجب اعتقاده ويكفر منكره).

وهكذا يكون حينما تتعلق إرادة الله تبارك وتعالى بذلك؛فيخرجون من القبور حفاة عراة غرلاً بهماً، ويساقون ويجمعون إلى الموقف لمحاسبتهم ونيل كل مخلوق ما يستحقه من الجزاء العادل.

وهذا ما تشير إليه كثير من الآيات الواردة في كتاب الله عز وجل، كما قال الله تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ).

وقوله تعالى: (وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ).

وقوله تعالى: (إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ).

قال الإمام المحقق ابن القيم في كتابه (الروح) كشيخه وغيرهما: معاد الأبدان متفق عليه بين المسلمين، واليهود، والنصارى.

وقالالجلال الدواني هو بإجماع أهل الملل وبشهادة نصوص القرآن بحيث لا يقبل التأويل. كقوله تعالى:

(أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ).

الوسوم

مقالات ذات صلة

Flag Counter
إغلاق