الأمراض وعلاجهاالطب والصحة

مرض الإيدز – أسبابه- علاجه – الوقاية

متلازمة نقص المناعة المكتسبة (الأيدز) اعتلال خطير ينتج عن عجز مقدرة أجهزة المناعة في الجسم على الدفاع عن نفسه من كثير من الأمراض. فعندما يغزو فيروس نقص المناعة البشري Human immunode Ficiency Virus (HIV) وهو الفيروس المسبب للايدز الخلايا المناعية الرئيسية والمسماة خلايات اللمفية T-Lymphocytes ويتكاثر فانه يسبب تدميراً لجهاز المناعة بالجسم مما يؤدي إلى حالة ساحقة من العدوى أو السرطان أو هما معاً وهكذا يكون الجسم لقمة سائغة وفريسة سهلة للعلل والأمراض، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى الموت. ورغم أن الباحثين كانوا يتبادلون حالات هذا المرض منذ عام 1959م إلا ان أول اكتشاف للايدز كان في أمريكا عام 1981م ثم تتابع تشخيص حالات هذا المرض في جميع أنحاء العالم.

ما هو سبب متلازمة نقص المناعة المكتسبة (الايدز)

– يسبب مرض الأيدز فيروسات في مجموعة الفيروسات التي تدعى الفيروسات الخلفية أو الارتدادية أو الارتجاعية (Retroviruses) وقد تم أول اكتشاف لهذا الفيروس بوساطة الباحثين الفرنسيين عام 1983م والباحثين الامريكيين في عام 1984م وفي عام 1985م أصبح الفيروس يدعى فيروس العوز المناعي البشري (Hiv) كما اكتشف العلماء فيروساً آخر اطلق عليه Human immunode Piciency virus-2(Hiv-2) يهاجم هذا الفيروس كريات دم بيضاء معينة وتشمل هذه الكرات الخلايا التائيه المساعدة والبلاعم التي تؤدي دوراً مهماً في وظيفة جهاز المناعة. وفي داخل هذه الخلايا يتكاثر هذا الفيروس مما يؤدي إلى تحطيم الوظيفة الطبيعية في جهاز المناعة، لهذا السبب فإن الشخص المصاب بفيروس (Hiv) يصبح عرضة للاصابة بأمراض جرثومية معينة قد لا يصاب بها الشخص العادي أو قد لا تكون محرضة بطبيعتها، وتسمى هذه الحالات بالحالات الانتهازية (Opportanistic).

ما هي اعراض مرض الايدز

– قد يكمن فيروس الأيدز في جسم الشخص لعشر سنوات أو أكثر بدون أن يحدث أي مرض. كما ان نصف الاشخاص المصابين بالايدز يظهر لديهم اعراض مصاحبة لامراض اخرى تكون في العادة أقل خطورة من الأيدز. لكن بوجود العدوى بالايدز فإن هذه الاعراض تطول وتصبح أكثر حدة وهذه الاعراض تشمل تضخم الغدد اللمفاوية وتعباً شديداً وحمى وفقدان الشهية وفقدان الوزن والاسهال والعرق الليلي، والتهاب اللثة، وقرح الفم، والعلل الجلدية، وتضخم الكبد أو الطحال أو كليهما، فاذا صارت هذه الأعراض مزمنة، فإن الشخص الذي يعانيها يعتبر مصاباً بما يسمى مركب الحالات المتعلقة بالايدز AIDS Related complex (ARC) وفي حالات اخرى تكون اول علامة للاصابة بفيروس الأيدز هي ظهور واحد أو اكثر مما تسمى الحالات الانتهازية من العدوى (Opporlunistic infection) أو السرطان (Cancer) التي تصاحب الأيدز. ومن اكثر الحالات شيوعاً هي الحالة التي يكون فيها اللسان مغطى بنتوءات بيضاء، وهو ما يسمى “القلاع الفمي” Oral thrush أو الاصابة بفطر الكانديدا Candidiasis وهذه الكانديدا تدل على تدهور جهاز المناعة، والاصابة بالطفيليات المعوية تعد مشكلة اخرى، وتشمل الأمراض الشائعة الاخرى المتعلقة بمرض الايدز: الالتهاب الرئوي الناتج عن الاصابة بطفيل يسمى المتكيس الرئوي الكارنيني Pneumocystis carinii وهذا الطفيل يصيب حوالي 60% من مرضى الأيدز والالتهاب الرئوي الناتج يسمى حينئذ Pneamocystis carinii pnumonia، كما يوجد سرطان جلدي (يكون نادر الحدوث في غير المصابين بالايدز) يسمى Kaposi sar coma ومن الكائنات المرضية أو الامراض الاخرى فيروس البشتين – بار Epstein-Barr virus (EBV) وفيروس الحلا أو الهربس البسيط Herpes Simplex virus وفيروس السيتوميجالو Cytomegalo Virus (CMV) وأيضاً بعض الأمراض الناتجة عن بكتيريا مرضية مثل السالمونيلاوالتكسوبلازما والدرن (السل)، ycobacterium Aviumintrace llulare ، وقد يصاب بعض الناس بفيروس الأيدز ولا تظهر لديهم الأمراض الانتهازية ولكن قد تظهر عليهم الأعراض خلال سنتين إلى عشر سنوات أو أكثر أو بعد الاصابة بالفيروس. اما الأطفال الذين يولدون وهم مصابون بالايدز فقد تظهر عليهم الاعراض في فترة تقل عن المدة السابقة الذكر في البالغين.

الإيدز أسبابه- علاجه- الوقاية الإيدز أسبابه- علاجه- الوقاية
الإيدز أسبابه- علاجه- الوقاية

كيف ينتقل فيروس الايدز

– لقد استطاع الباحثون تحديد ثلاث وسائل لانتقال فيروس الأيدز ووتشمل:
1- الاتصال الجنسي.
2- التعرض للدم الملوث.
3- انتقال الفيروس من الأم الحامل إلى الجنين، ويعتبر الاتصال الجنسي غير المشروع السبب الرئيسي لانتقال الفيروس. ويكون احتمال الانتقال أكبر في اللواط (الشذوذ الجنسي) ولكن اتضح ان الزنا (البغاء) يؤدي أيضاً دوراً كبيراً في انتقال الفيروس، قال الله تعالى {ولا تقربوا الزنى انه كان فاحشة وساء سبيلا}ويقول صلى الله عليه وسلم: “لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها الا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا”، رواه ابن ماجة. كما يصيب الاشخاص المتعاطين للمخدرات والذين يستخدمون الحقن والأبر بالمشاركة مع بعضهم البعض، كما أن الأشخاص المتلقين للدم والأشخاص المصابين بالناعورية (الهيموفيليا) قد يصابون بالفيروس نتيجة حصولهم على دم ملوث بفيروس الأيدز. كما أن السيدات الحوامل قد ينقلن فيروس الأيدز للأجنة على الرغم من عدم ظهور اعراض الأيدز لديهن، وبدراسة حالات الأيدز اتضح أن فيروس الأيدز لا ينتقل عبر الممارسات الاجتماعية غير الجنسية مثل الانتقال عبر الهواء أو الغذاء أو الماء أو الحشرات أو الملامسة، ولم تظهر أي حالة أيدز نتيجة المشاركة في استعمال ادوات المطبخ أو المشاركة في غرف الدراسة أو الحمامات.

كيف يتم تشخيص الأيدز والعلاج

– في عام 1985م أصبح من السهل الكشف عن وجود دلائل فيروس الأيدز في الدم واسع الانتشار ومتوفراً للجميع وبهذه الفحوص أمكن التحقق من وجود الاجسام المضادة لفيروس الأيدز، والأجسام المضادة بروتينات تنتجها خلايا دم بيضاء معينة عند دخول الفيروسات أو البكتيريا أو الأجسام الغريبة إلى جسم الإنسان، ويدل وجود الأجسام المضادة لفيروس الأيدز في الدم على وجود العدوى بالفيروس، وباستخدام هذا الفحص للكشف عن فيروس الأيدز أمكن التعرف على وجود فيروس الأيدز في الدم في عمليات نقل الدم. أما الكشف عن فيروس الأيدز (Hiv-2) فقد تم الترخيص له في عام 1990م في الولايات المتحدة الامريكية، ومهما يكن فإن فيروس الأيدز يتميز بكونه قابلاً للتأقلم وقادراً على تغيير تكوينه بدرجة عالية. وطبقاً لما يقوله علماء اوكسفورد بانجلترا فإن هذا قد يكون هو مفتاح بقائه واستمراره. وهم يقولون أن فيروس الأيدز من خلال تحوراته الخبيثة أو تغييراته الماكرة التي يجريها في تركيبته الجينية يستطيع أن يراوغ الآليات الدفاعية للجسم الهادفة إلى التخلص من الخلايا المصابة بالعدوى وأن يشتت شملها. ونتيجة لذلك فإنه يتمكن من البقاء والاستمرار رغم الهجمات الشرسة التي يقوم بها جهاز المناعة.

ولا يمكن الاعتماد على فحص الدم فقط لمعرفة وتشخيص الأيدز، وقبل الحكم النهائي على الشخص بأنه مصاب بالأيدز فإن لدى الطبيب اختبارات أخرى مثل حالة المريض وتاريخه الاجتماعي ومظهره الخارجي.

وعلى الرغم أن هناك محاولات عديدة لعلاج مرض الأيدز، الا انه لا يوجد حتى الآن علاج ناجح لهذا المرض، وطبقاً لما تقوله هيئة مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بالولايات المتحدة الامريكية فقد تم تشخيص مرض الأيدز لدى أكثر من ثلاثة أرباع مليون أمريكي منذ عام 1981م وحوالي 70% من هذا العدد قضوا نحبهم. ويعتبر الأيدز الآن سبباً رئيسياً للموت المبكر بين الامريكيين. لقد درس كثير من الباحثين العديد من الأدوية التي تستطيع ايقاف نمو فيروس الأيدز في مزارع المختبرات ويعتبر دواء زيدوفودين Zudovudine (Retrovir) والذي يسمى عادة (AZT) ودواء زالسيتابين (HiviD) ويفضل تسسميته (ddc)، وستافودين (Zerit) ويسمى (d4T) والديانوسين vidrx ويسمى (ddI) ولاميغودين Epivir ويسمى (C3) وجميعها من نظائر ال Nucleoside وعقار AZT كان هو أول عقار تمت الموافقة رسمياً على استخدامه ضد فيروس الأيدز Hiv وكان هو العقار الأول الذي استخدم لعلاج العدوى بفيروس الأيدز وقد أظهر أيضاً فاعلية كبيرة في منع انتقال الفيروس من الأم إلى الجنين أثناء الحمل والولادة. أما مشابهات النيوكليوسيد الاخرى، فقد كان ينظر اليها في الأصل على أنها بدائل لعقار AZT ولكن وجد بعد ذلك أ
نها تعمل جيداً مع AZT في كثير من الحالات. وهذه العقاقير يبدو أنها تطيل بقاء المريض وتؤخر تطور حالة العدوى بفيروس Hiv من المرحلة الخالية من الاعراض إلى مرض الأيدز بكامل شدته وقسوته (على الأقل في بعض الاشخاص). ويمكن استخدام كل منها على حدة أو مع بعضها البعض فمثلاً يستخدم عقار AZT مع واحد أو أكثر من العقاقير الاخرى.

ولكن هذه العقاقير لها أعراض جانبية سامة مثل الاسهال وفقر الدم مما يجعل من الضروري نقل دم للمريض، بالاضافة إلى أن دواء AZT غالي الثمن وصعب التصنيع ولذلك فإن هناك أدوية كثيرة يجري حالياً تطويرها أكثر فاعلية وأقل خطورة.

وقد أظهرت أبحاث اخرى أن ذات الرئة المتكيسة الرئوية الكاريبية يمكن علاجها باستخدام مضادات حيوية وباستثناء دواء البنتاميدين. ويستخدم الدواء الحيوي الانترفرون (وهي مادة كيميائية تنتجها خلايا الإنسان وحيوانات ثديية اخرى استجابة لاصابتها الفيروسية أو استجابة لكيميائيات محددة وتوجد ثلاثة أنواع من الانترفونات تمنع انتشار الاصابات الفيروسية، كما تمنع نمو الخلايا الخبيثة) في علاج الأيدز، واضافة إلى ما سبق فإن العلماء يحاولون التعرف على بعض الأدوية الاخرى التي تساهم في اعادة جهاز المناعة إلى وضعه الطبيعي.

أدوية عشبية ومكملات غذائية لعلاج الإيدز

هل هناك أدوية عشبية أو مكملات غذائية تفيد في الحد من الأيدز أو تساعد في اعطاء مريض الأيدز عمراً أطول؟
– يوجد أعشاب هامة ذات تأثير على فيروس الأيدز ومكملات غذائية صحية ومشتقات حيوانية تلعب دوراً في فيروس الأيدز وهي:

– عشبة القديس يوحنا: والمعروفة باسم St. John.s wort وهي عبارة عن نبات شجري معمر يحتوي على مادة الهيبرسين Hypericin وPseudoh ypericin وهما من المواد المضادة للفيروسات وهما من المواد النشطة ضد فيروس الأيدز وذلك على حيوانات التجارب. وقد تم استخدام خليط من مادة الهيبرسين وعديد من المستخلصات الاخرى كعلاج لعدوى فيروس سيتوميجا لوفيروس وهي واحدة من العديد من الاصابات الانتهازية التي يمكنها أن تقتل مرضى الأيدز. وقد وجد أن مادة Pseadoh ypericin تقلل من انتشار فيروس الأيدز في أنابيب الاختبار وعلى حيوانات التجارب، بينما القليل من الدراسات على مرضى الأيدز قد توقعت بعض الفائدة من مادة الهيبرسين.

– الصبر Alor
لقد تحدثنا عن نبات الصبر وعن مركباته وتأثيراته ولكن من أهم تلك المركبات أسيمانان Acemannan التي تنبه جهاز المناعة بقوة وربما تكون ذات فائدة في علاج الأيدز. وقد لوحظ في الدراسات التي تمت في انابيب الاختبار أن مادة السيمانان فعالة ضد فيروس الأيدز وربما تقلل الاحتياج إلى أدوية الأيدز المعروفة مثل عقار AZT وتقلل الأعراض الجانبية القوية لهذا العقار والجرعات التي يجب تناولها من مركب الاسيمانان 250ملجرام 4مرات في اليوم والجرعات الكبيرة تصل إلى 1000ملجم لكل كيلو جرام من وزن الجسم يومياً لم تسبب تأثيرات سامة على الكلاب والفئران. حسب تقرير الهيئة الأمريكية لابحاث الأيدز تقول: “إن المحاولات المرشدة لم تعكس أي تأثيرات سامة على الإنسان!!

– الثوم Garlic
لقد تحدثنا كثيراً عن الثوم ولكن كشفت الدراسات الطبية أن الثوم له تأثير كبير ضد العديد من الاصابات الانتهازية المصاحبة لمرض الأيدز مثل الهربس والالتهاب الرئوي، كما وجد الباحثون أن مركب أجيون الموجود في الثوم يمنع أو يقلل انتشار فيروس الأيدز في الجسم. ويقال ان تناول ما بين 3 – 6 فصوص من الثوم الطازج يومياً يساعد في منع العدوى الانتهازية، كما اوصى خبير الأعشاب د. دارمانندا ومدير مشروع تعزيز المناعة في بورتلاند، أو ريجون ومؤلف كتاب: (Garlic as the Central Herbs for AIDS)

– الردبكية الأرجوانية Echinacea
يوجد عدة أنواع من هذا الجنس والنوع الأرجواني هو الافضل الذي يحتوي على حمض الكافئين وحمض الشيكوريك ومادة الاكنيسين Echinaciein هذه المركبات جميعاً لها خصائص مضادة للفيروسات مشابهة للانترفيرون interferon)) وهو المركب الخاص الذي يكونه الجسم لمقاومة الفيروسات والذي سبق الحديث عنه آنفاً. وتشير بعض الدلائل إلى احتمال كبير لاستخدام حمض الشيكوريك كعلاج للايدز وينصح الخبراء بعدم تناول نبات الردبكية يومياً حيث يقولون إن جهاز المناعة يتعود على العشب وبالتالي تقل مقدرة العشب على تنبيه جهاز المناعة ومن الأفضل أن تؤخذ عشبة الردبيكية مرة واحدة يومياً ولمدة اسبوع فقط ثم يتوقف عن تناولها عدة أيام ثم يعاود الاستعمال وهكذا.

– البصل Onion
يعتبر البصل واحداً من أفضل المصادر لمركب الكوريستين (Quercetin) المضادة للاكسدة وهذه المادة أو المركب تتركز في قشرة البصل، ويشبه البصل الثوم في خواصه المضادة للفيروسات. ويمكن استعمال البصل يومياً مطبوخاً بقشرته ونزعها قبل الطعام حيث أنها غنية بمادة الكوريستين.

– الكمثرى Pear
تعتبر ثمرة الكمثرى من الثمار الغنية بأحماض الكافئين والكوروجينك، وحمض الكافئين يحفز كثيراً جهاز المناعة. كما وجد الباحثون أن حمض الكلوروجنيك له نشاط مضاد لفيروس الأيدز ويجب تناول الكمثرى يومياً.

– حزاز ايزلاند Iceland MOSS
حزاز ايزلاند والمعروف علمياَ باسم Cetrara islandica وقد وجد العلماء بجامعة الينوي أن المركبات المستخلصة من حزاز ايزلاند تثبط أحد الأنزيمات الضرورية لتكاثر فيروس الأيدز. وحيث أن أدوية مرض الأيدز المعروفة والتي تحدثنا عنها مسبقا (AZT) وغيرها والتي أقرتها إدارة الغذاء والدواء الامريكية (FDA) تؤدي نفس العمل ولكن أتضح انها سامة ولا تثبط نشاط الفيروس بالكامل. ولكن مكونات حزاز ايرلاند من ناحية اخرى وجد أنها غير سامة في الدراسات المخبرية بالنسبة للخلايا، وعليه يجب على مرضى الأيدز الإكثار منه في غذائهم اليومي سواء مع السلطة أو على هيئة شوربة.

– الأخدرية Evening Pnimrose
نبات الأخدرية عشب ثنائي الحول وجد أن زيت البذور غني جداً بحمض الجاما لينولينيك حيث قامت أبحاث في تنزانيا بدراسات على هذا الحامض فوجدوا أن العمر المتوقع للأشخاص الذين كانوا موجبين لفيروس الأيدز كان أكثر من الضعف عند اضافة حامض جاما لينولينيك والزيوت المفيدة المعروفة باسم الأحماض الدهنية اوميجا – 3 الى طعامهم وعليه يمكن طحن بذور نبات الأخدرية وإضافتها الى الطعام للمصابين بمرض الأيدز.

– الزوفا Hyssop
الجزء المستخدم من نبات الزوفا الرؤوس المزهرة والزيت الطيار وتحتوي الرؤوس المزهرة والزيت على تربينات بما في ذلك الماروبين وثنائي التربين وراتنج الماروبين. وقد وجد ان الماروبين والمسمى 10 – MAR من خلال التجارب المجراة عليه أنه يثبط التسبب في أذى الخلايا السليمة، وقد توقع الباحثون الذين توصلوا الى هذا الاكتشاف ان نبات الزوفا ربما يكون مفيداً في علاج الأيدز. ويمكن لمريض الأيدز استخدام نبات الزوفا على هيئة مغلي وذلك بأخذ ملء ملعقة أكل من عشبة الزوفا واضافته الى ملء كوب ماء مغلي وتركها لتنقع لمدة 10 دقائق ثم تصفى وتشرب بمعدل ثلاث مرات في اليوم مع الأكل.

– الاستراجالس Astragalus
ويوجد من هذا الجنس عدة أنواع وهذا النبات الآسيوي يعتبر في مقام نبات الردبكية الأمريكي. لقد جرب على عشرة من المرضى بإصابات فيروسية خطيرة انخفض مستوى الخلايا الطبيعية القاتلة في أجسامهم وهي نوع من خلايا الدم البيضاء المتخصصة التي تهاجم مستخلص نبات الاستراجالس بالحقن لمدة 4 أشهر بالمقارنة مع المرضى الذين لم يتناولوا مستخلص الأستراجالس، فإن مستوى الخلايا الطبيعية القاتلة قد ازداد بشكل واضح، كما زادت بقية مكونات جهاز المناعة وتحسنت الأعراض المرضية.

– زهرة سوزان ذات العيون السوداء Black-eyd Susan
يوجد عدة أنواع من هذا الجنس. لقد ذكرت بعض الأبحاث أن مستخلص جذور زهرة سوزان يعتبر من المنبهات القوية التي تحفز جهاز المناعة اكثر من مستخلص الردبكية الأرجوانية الأمريكية ويمكن لمرضى الأيدز استخدام مقدار خمس ملاعق صغيرة من مسحوق جذر النبات لكل كوب ماء مغلي بمعدل ثلاث مرات على هيئة مغلي يومياً.

– الأرقطيون Burdock
الأرقطيون نبات ثنائي الحول ذو ساق يصل ارتفاعها الى 1,5 متر وله ورقة معكوفة وفي نهاية الأفرع أزهار محمرة ويعرف أيضاً باسم البلسكاء وعلمياً باسم Arctium Lappa ويعتبر الأرقطيون اكثر الأعشاب المزيلة للسموم اهمية في طب الأعشاب الغربي والصيني على حد سواء. الجزء المستخدم من النبات جميع اجزائه بما في ذلك الجذور يحتوي النبات على جلوكوزيدات مرة «أرقيتوبيكرين» وفلافونيدات وحمض العفص وزيت طيار ومتعددات الأسيتيلين. وحسب المنشور في النشرة Lawrence Review of Natral Products وهي نشرة محترمة فإن الأرقطيون سواء كان في شكل عصير او مستخلص له نشاط ضد فيروس الأيدز في انابيب الاختبار ويمكن لمريض الايدز استخدامه مع الأكل.

– البلسان Eldenberry
والبلسان شجرة يصل ارتفاعها إلى عشرة أمتار لها أوراق بيضوية وازهار كثة قشرية اللون وثمار على هيئة عنبات زرقاء إلى سوداء اللون الجزء المستخدم من النبات جميع الأجزاء الهوائية فقط. يعرف النبات علمياً باسم Sambucsrigra ويحتوي على فلافونيدات وأهمها مركب الروتين وحموض الفينوليك وثربينات ثلاثية وسيترولات وزيت طيار ومواد هلامية وحموض العفص وفيتامين أ، جـ وانثوسيانينات. لهذا النبات سمعة قديمة ضد الفيروسات، وقد تمت دراسته لاختبار النشاط ضد فيروس الايدز ووجد أنه له نشاط لكن الدراسات لم تنته بعد ويمكن لمرضى الأيدز استخدام هذا النبات إما طازجاً مع السلطة او على هيئة مربى أو جيلي حيث يوجد على هذه الأشكال.

– عقد النباتات البقولية:
إذا لاحظنا جذور النباتات البقولية لوجدنا أن عليها عقداً صغيرة هي في الأساس بكتيريا متعايشة مع النبات تزوده ببعض المواد التي تحتاجها. وقد يسمى حديد الدم. لقد بينت الدراسات أن هذه المادة تزيد من نشاط ادوية علاج الأيدز مثل AZT ضد الفيروس وعليه يمكن لمرضى الأيدز تناول كميات من هذه العقد ولكن إذا وجد أن المريض يعاني من زيادة في الحديد فيجب علي المريض عدم استخدام هذه العقد البقولية.

– الفجل الأسود + الهندباء + الخرشوف :
هذه النباتات مجتمعة تحتوي على مواد تحمي الكبد وتساعد على إصلاح أنسجته بالإضافة إلى تنقيتها للدم وحيث ان الكبد هو العضو المختص بالتخلص من السموم ويجب أن يعمل بشكل سليم لذا فإن استخدام مزيج من هذه المواد التي توجد في مستحضر جاهز يمكن الحصول عليه من محلات الأغذية التكميلية يقوم بتنظيم وظائف الكبد وهو يلزم مرضى الأيدز.

– مخلب القط cats claw
ومخلب القط شجرة معمرة متسلقة تشبه العنب حيث يصل ارتفاعها في بعض الاحيان إلى 100 قدم اوراقه بيضاوية وبسيطة وهي كبيرة حيث يتراوح طولها ما بين 7 إلى 18 سم وعرضها ما بين 4 إلى 13 سم. الجزء المستخدم من النبات الجذور فقط يعرف مخلب القط علمياً باسم urcaria tomentaosa تحتوي الجذور على قلويدات وثربينات ثلاثية واحماض عضوية وجلوكوزيدات وسيترولات يعمل جذر مخلب القط على تنشيط جهاز المناعة وقد تبين أنه يفيد مرضى الأيدز والسرطانات المتعلقة بالإيدز مثل سرطان كابوسي ويوجد تركيبة من هذا النبات تحت مسمى cats claw Defence complex وهو من انتاج Source Nataras وهذا المستحضر خليط من مخلب القط كمادة اساسية مع اعشاب اخرى من مضادات الأكسدة مثل بيتا كاروتين وإن اسيتيل سستين وفيتامين جـ ومعدن الزنك. ويجب عدم استخدام مخلب القط اثناء الحمل.

– الجنسنج السيبيري Siberian Ginseng
نبات معمر قوي يصل ارتفاعه الى 3 أمتار يحمل على كل ساق 3 – 7 وريقات مسننة. الجزء المستخدم من النبات جذوره ويعرف الجنسنج السبيري علمياً باسم Eleuthenccoccus Senticosusتحتوي الجذور على إلوتيروزيدات وبروبايندات الفنيل وليغنانات وكومارينات وسكريات ومتعددات السكريد وصابونينات ثلاثية التريين وغليكانات. يعتبر الجنسنج السيبيري من المقويات الجيدة على الجسم وبالأخص على الغدد الكظرية مما يساعد على احتمال العدوى والبرودة والحرارة والكروب البدنية الأخرى والأشعاع ولتحسين المرونة العقلية والإرهاق واهم من ذلك كله انه ينبه جهاز المناعة ويساعد في علاج علل الشعب الرئوية ويزيد الطاقة. يجب عدم استخدام هذا النبات للذين يعانون من انخفاض في جلوكوز الدم او ارتفاعاً في ضغط القلب او علل القلب.

بحث آخر عن الإيدز لمزيد من المعلومات



عبارة عن الأحرف الأولى للعبارة الإنجليزية التي تمثل الاسم العلمي لهذا المرض وهو : AIDZ لفظ ايدز
ومعناه باللغة العربية : التجمع المرضي الناشئ عن Acquired Immune Deficiency Syndrome
نقص المناعة المكتسبة ، أي متلازمة نقص أو فقدان المناعة المكتسبة . ويعني ذلك افتقار الجسم إلى نظام مناعي متكامل الضروري لمقاومة عدوى المرض .
ونتيجة لاصابة الجسم بالإيدز فإنه يصبح فريسة سهلة لمخالب العدوى الجرثومية وضحية عاجزة تحت براثن الأورام الخبيثة ، فلا يستطيع الدفاع عن نفسه أو درء الخطر بعيدا . الأمر الذي يترتب عليه إصابة الجسم بمجموعة ضخمة من الأمراض الانتهازية والأورام الخبيثة .

ويتميز داء الإيدز بعلامتين بارزتين هما :

– هذا الداء يحدث لأشخاص كانوا من قبل في كامل صحتهم ولم يسبق لهم تعاطي أي علاجات ولم يكن لديهم أي أسباب أخرى لنقص أو فقدان المناعة .
– داء الإيدز يظهر على شكل التهابات ناتجة عن الإصابة بجراثيم انتهازية بالإضافة إلى وجود أورام خبيثة نادرة الحدوث ، الأمر الذي يدل دلالة قوية على نقص أو فقدان المناعة .
تقصي حالات الإيدز واكتشاف الفيروس المسبب للمرض

بدأ ظهور مرض الإيدز بشكل متفرق في العالم منذ 1978 م . ولم ينتبه له أحد حتى في أرقى المراكز الطبية في العالم لانه لم يكن معروفا من قبل . وقد ظهرت أولى حالات هذا المرض في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1978 م وبالتحديد في مدينة سان فرانسيسكو ( عاصمة الشواذ جنسيا في العالم ) ، حيث تم تشخيص خمس حالات ثم ظهرت حالات أخرى في عام 1980 م في لوس انجيلوس ونيويورك وميامي حتى وصلت إلى حوالي خمسين حالة .
وكانت أولى حالات الإيدز ، تلك التي سجلت في منتصف عام 1981 م بمركز اتلانتا لمراقبة الأمراض بولاية جورجيا الأمريكية .
وقد شمل التقرير الطبي الصادر من هذا المركز خمس حالات من الشبان الشواذ جنسيا ، الذين كانوا يتمتعون بصحة طيبة قبل ذلك .
وذكر التقرير أن هؤلاء الشبان كانوا تحت العلاج في مستشفيات لوس انجيلوس من مرض نادر في الرئتين يعرف بذات الرئة المتكيسة ( المتحوصلة ) ومن المعروف أن اكثر الأشخاص عرضة للإصابة بهذا المرض هم الذين يعانون من نقص شديد في المناعة .
وفي بداية عام 1982 م وردت تقارير طبية عن 26 شخصا من الشواذ جنسيا من الأصحاء جسمانيا في نيويورك و كاليفورنيا تفيد ظهور ورم من الأورام الخبيثة والذي يطلق عليه غرن كابوزي مما أدى إلى وفاة ثمانية من أولئك المرضى خلال عام واحد من تشخيص حالاتهم ، ومما لاشك فيه أن ظهور هذا الورم الخبيث النادر الحدوث لدى الرجال في العقدين الثالث والرابع من العمر أمر غير طبيعي وكان ذلك سببا مباشرا في جذب اهتمام الأوساط الطبية .

وفي بداية عام 1983م سجلت حوالي 2643 حالة مصابة بالإيدز في الولايات المتحدة الأمريكية توفي منهم 60% في العام الأول من اكتشاف حالاتهم ، لعدم قابلية المرض للعلاج أو بسبب استفحال الإصابة لديهم. وفي النصف الأول من عام 1983م ، تم تشخيص بعض الحالات التي تعاني من الهيموفيليا (مرض نزف الدم)أصيبوا بالإيدز نتيجة نقل العدوى إليهم عن طريق دم تبرع به بعض مرضى الإيدز ، للحصول على عامل تخثر الدم الذي يطلق عليه عامل 8Factor VIII . ومن المعروف أن الشخص الواحد من مرضى الهيموفيليا (الناعورية) يحتاج إلى دم 2000-5000 شخص متبرع وهذا يعني بالطبع أن مريض الهيموفيليا قد يتعرض إلى الدم ومشتقاته من عدة آلاف شخص سنوياً ومن ثم تكون هناك خطرة نقل عوى مرض الإيدز إليه.

وفي مايو 1983م اكتشف فريق فرنسي برئاسة البروفيسور لوك مونتانييه بمعهد باستير الطبي ، إحدى الفيروسات الجديدة التي تعتبر العامل المسبب لمرض الإيدز.

وهذا الفيروس يتبع مجموعة فيروسات الريترو (المرتدة – المتراجعة – الخلفية) وهذا النوع من الفيروسات يتميز بأنه يحتوي على المادة الوراثية R.N.A. بدلاً من مادة D.N.A. الشائعة لدى الكائنات الحية من نبات وحيوان وكائنات دقيقة وأطلق على هذا الفيروس LAV (لاف) اختصاراً للعبارة الإنجليزية Lymphadenopathy-associated virus ومعناها: الفيروس المصاحب (المقترن ) لاعتلال الغدد الليمفاوية .

وقد تم عزل فيروس LAV من رجل شاذ جنسيا ومصاب بمرض اعتلال الغدد الليمفاوية العام الدائم – Persistent Generalized Lymphadenopathy ويختصر بالحروف الآتية P.G.L.:.

وبعد مضي عام واحد تقريبا أي في مايو 1984 م نجح فريق أمريكي برئاسة البروفيسور رو برت جاللو Robert Gallo بالمعهد القومي للسرطان بميريلاند – ، في عزل فيروس آخر من دم المصابين بالإيدز أطلق عليه HTLV- III (( إتش – تي – إل – في 3 )) الذي يمثل الحروف الأولى من الاسم العلمي لهذا الفيروس وهو : Human T-Cell Lymph tropic Virus type- III .

وترجمته :- فيروس الخلية (ت) البشرية الموجه لليمف نمط 3 ، وعزى الإصابة بالإيدز إلى هذا الفيروس . وبعد ذلك بعدة شهور ، اكتشف مجموعة من الباحثين برئاسة البروفيسور ليفي Levy بالمركز الطبي بسان فرانسيسكو، فيروسا ثالثا أطلقوا عليه ARV وهذا اختصار لاسم الفيروس وهو : AIDZ-relateI virus وترجمته : الفيروس المتعلق بالإيدز .

وزعموا انه الفيروس المسبب للإيدز .

وجدير بالذكر أن هذه الفيروسات الثلاثة تتشابه في النواحي الآتية :
تم عزل الفيروسات الثلاثة من حالات الإيدز .
 لوحظ أن الأجسام المضادة للفيروسات الثلاثة تكرر وجودها بنفس النسبة وفي عدة مجموعات وهي مرضى الإيدز والشواذ جنسيا ( المعرضون لخطر الإصابة ) ومانحو الدم ( حاملو الفيروس ).
 مادة R.N.A. هي المادة الوراثية في كل من الفيروسات الثلاثة .
 الصورة المجهرية باستخدام ( الميكروسكوب ) الإلكتروني للفيروسات الثلاثة تتشابه إلى حد كبير .
 لايمكن تمييز هذه الفيروسات عن بعضها البعض باستخدام الفحوص المخبرية .
 الصفات الجينية Genetic ( الوراثية ) لهذه الفيروسات الثلاثة غير قابلة للتمييز عن بعضها البعض ، وفي الحقيقة إن العلماء المختصين يعتقدون بان هذه الفيروسات ترجع إلى فيروس واحد وان اختلفت المسميات باختلاف المصادر التي اكتشفت الفيروس المسبب للإيدز .

وبنهاية عام 1984 م ،. انتشرت حالات الإيدز في أمريكا حتى شملت جميع الولايات المتحدة دون استثناء وان كانت اكثر انتشارا في بعض الولايات مثل كاليفورنيا – وبخاصة مدينتي سان فرانسيسكو ولوس أنجلوس – ونيويورك وفلوريدا وقد وصل العدد الإجمالي للحالات في أمريكا حتى 31/ ديسمبر /1984 م ، حوالي 8222 حالة و جدير بالإشارة ، إن إحصائية منظمة الصحة العالمية التي أعلنت في 2/10/1985 م أفادت بان عدد المصابين بالإيدز في العالم قد بلغ اكثر من 17 ألف شخص بينهم 15 ألف شخص على الأقل بالولايات المتحدة الأمريكية وحوالي 1200 شخص موزعين على 17 دولة أوربية بالإضافة إلى عدد آخر من الحالات في أمريكا الجنوبية ودول وسط أفريقيا واستراليا .

كما أشارت آخر إحصائية لعام 1985 التي صدرت في 31 ديسمبر إن عدد الحالات الإجمالي في العالم حوالي 000, 20 ألف حالة منهم حوالي 000 , 17 ألف حالة بالولايات المتحدة الأمريكية بالإضافة إلى حوالي الفي حالة موزعة على عشرين دولة أوربية علاوة على أعداد أخرى من الحالات في دول أمريكا الجنوبية واستراليا ودول وسط وشرق أفريقيا .

وعلى صعيد آخر أعلن البروفيسور لوك مونتانييه في ندوة علمية في لشبونة عن اكتشاف فيروس جديد للإيدز بالتعاون مع بعض الأطباء في لشبونة وباريس . وقد قام هذا الفريق الطبي بعزل هذا الفيروس الجديد في أوائل مارس 1986 م وقد أطلقوا عليه ( لاف2 ) … LAV2 ، وذلك لتمييزه عن الفيروس الأول (لاف 1 ) LAV1 ، الذي تم عزله في معهد باستير في عام 1983 م .
أضواء على فيروس الإيدز
ومن الثابت علميا الآن أن الفيروس المسبب للإيدز و الذي يطلق عليه HTLV-III ( وفقا لتسمية الأمريكية ) أو LAV ( وفقا لتسمية الفرنسية ) ، يتبع عائلة الفيروسات المسماة بالفيروسات المرتدة ( المتراجعة – الخلفية ) Rncornavirinae . وهذه العائلة من الفيروسات تضم طائفتين هما :

1- الفيروسات الورمية : Oncornavirinae : التي تسبب سرطان كرات الدم البيضاء في الإنسان ( اللوكيميا ) Leukaemie .

2- الفيروسات العدسية : Lentivirinae : وتشمل هذه الطائفة أربعة فيروسات منها فيروس الإيدز HTLV-III . ومن المعروف أن هذه الفيروسات تصيب الحيوان والإنسان بأمراض وبائية قاتلة .

تركيب فيروس الإيدز 

يمكن توضيح تركيب فيروس الإيدز كما يظهر تحت المجهر ( الميكروسكوب ) الإليكتروني مكبرا مئات الآلاف قدر حجمه الأصلي كآلاتي :

1- الغلاف الخارجي للفيروس : يتكون من غشاء شحمي ( دهني ) يحتوي على وحدات عديدة بيضاوية الشكل تمثل الجليكوبروتين Glycoorotiein ويأخذ هذا الغلاف شكل محيط كرة صغيرة ولذا يبدو الفيروس مستدير الشكل .
2- قشرة النواة : تحتوي على بروتين ومادة R.N.A الوراثية.
3- النواة Nucleus : تمثل النواة لب الفيروس وهي مستطيلة الشكل . وداخل النواة توجد نوية Nucleolus تحتوي على مادة R.N.A ويوجد أيضا أنزيم ترانسكريبتاز Transcreptase الضروري لتكاثر الفيروس.

خصائص فيروس الإيدز 

فيروس الإيدز له خصائصه المميزة التي تختلف في حالة وجوده خارج أو داخل الخلايا الحية ويمكن بيان ذلك على النحو التالي :

خارج الخلايا الحية :

فيروس هش ، سهل التحطيم أو الهلاك أما بالحرارة ( يتحطم إذا سخن لدرجة 56 مئوية لمدة 30 دقيقة ) أو بالعوامل البيئية الأخرى أو المطهرات مثل الكحول 70% والفينول 5% والفورمالين3% وهيبوكلوريت الصوديوم 300 جزء / مليون ، التي تعتبر من العوامل المؤثرة في عملية أبطال مفعول الفيروس في إحداث العدوى بالمرض .

داخل الخلايا الحية :
يتبدل حال الفيروس ، فيبدو كعملاق كاسح أو مارد جبار لا يستطيع أن يقف أمامه حاجز . حيث يتكاثر بسرعة مذهلة إلى أن يصل عدده إلى كم هائل يبدأ في الحال في مهاجمة الخلايا الليمفاوية (ت 4 ) T4 Lymphocytes ويقضي عليها ويدمرها تماماً. ولذا يفقد الجسم مناعته الطبيعية المكتسبة ويصبح هزيلاً عاجزاً حتى تنقض عليه الجراثيم الانتهازية فتصيبه بالأمراض الفتاكة.

ومن خصائص هذا الفيروس أيضاً ، أنه متقلب ومخادع ويغير مظهره دائماً ولذاك يصعب على جهاز المناعة القضاء عليه بكفاءة.

وباء الإيدز من أين وإلى أين انتشر؟

في الواقع هناك آراء كثيرة ونظريات عديدة حول حقيقة هذا الوباء الجارف. وتعددت التساؤلات والاستفسارات حول هذا المرض اللعين. هل هو مرض حديث العهد بالبشرية كما يعتقد البعض؟ أم كان موجوداً من قبل لدى بعض الحيوانات. وإذا كان هذا الفرض الأخير صحيحاً. فكيف انتقل هذا المرض من هذه الحيوانات إلى الإنسان؟.

ولكي نقدم إجابات وافية على هذه التساؤلات الوجيهة ، أحرى بنا أن نستعرض النظريات والفروض والآراء العلمية التي تتعرض لهذا الموضوع من كافة جوانبه ، كما يلي:

 تؤكد أبحاث الفريق الطبي برئاسة البروفيسور لوك مونتانييه (مكتشف فيروس الإيدز) بمعهد باستير بفرنسا ، أن هذا المرض كان موجوداً منذ فترة ليست قصيرة. حيث إن حوالي 60% من سكان أوغندا (من دول وسط أفريقيا) كانوا حاملين لهذا الفيروس الذي لم يتم عزله إلا في عام 1983م.

 ذكر البروفيسور الأمريكي / روبرت جاللو ، أن فيروس الإيدز يعتبر متوطناً في نوع معين من القرد التي تعيش في إفريقيا والتي تعرف باسم القردة الخضراء حيث أثبتت نتائج الفحص لعينات الدم المأخوذة من هذا النوع من القرود ، أن نسبة الأجسام المضادة لفيروس الإيدز كانت مرتفعة بصورة غير طبيعية. ولا شك أن كلام البروفيسور جاللو يحتاج إلى وقفة. فهناك سؤال هام ومثير يطرح نفسه: كيف انتق هذا الفيروس من القردة الخضراء إلى الإنسان؟.

وثمة رأي آخر يفترض أن مجموعة من سكان جزر هاييتي حضرت للعمل بزائير وأن أحدهم تعرض لعضة من قرد مصاب بالمرض ثم عاد إلى هاييتي حاملاً الفيروس لينتقل المرض إلى هذه الجزر. وهذه الإجابة بالطبع ليست مقنعة على الإطلاق وتعتبر من نوع الافتراضات الغامضة التي تعوزها الأدلة القوية والبراهين الساطعة.

يحاول علماء الغرب الإيدز بأن مرض الإيدز قد ظهر في البداية في منطقة وسط أفريقيا ثم انتق من هذه المنطقة إلى جزر هاييتي. ثم انتقل بدوره إلى بعض مواطن الولايات المتحدة الأمريكية الذين يفضلون قضاء العطلة السنوية في مصايف هاييتي المشهورة بغية ممارسة الشذوذ الجنسي الذي ينتشر في هذه الجزر بصورة ملفتة للنظر.

وللرد على هذا الزعم الغربي المجافي للحقيقة ، نذكر بحثاً هاماً تقدم به الدكتور / عبد الوهاب نور إلى المؤتمر الأول للإعجاز الطبي في القرآن – الذي عقد في القاهرة علم 1985م – حيث بين الباحث أنه ثبت أن منبع الإيدز الأصلي أمريكا وأوربا ، حيث ظهرت الحالات بشكل وبائي عام 1981م في أربع مدن أمريكية وهي سان فرانسيسكو ونيويورك ولوس أنجلوس وميامي ثم انتشر بعد ذلك حتى شمل جميع الولايات المتحدة الأمريكية الخمسين. وتؤكد ذلك التقارير الصادرة من الغرب ، حيث لوحظ حدوث تزامن في ظهور الإيدز في استراليا وهاييتي من جهة والولايات المتحدة الأمريكية من جهة أخرى ، وكذلك ظهور الإيدز في أمريكا وألمانيا وفرنسا قبل ظهوره في أفريقيا ، حيث تؤكد المصادر الطبية الموثوق بها أن هذا المرض ظهر في أمريكا قبل أفريقيا بحوالي 3سنوات.

ونستخلص من ذلك حقيقة هامة ذات دلالة قوية هو أن منبع هذا الوباء الخطير هو أمريكا وأوربا ثم انتقل إلى أفريقيا وليس العكس. ويحاول علماء الغرب دفع تهمة الانحلال الخلقي والإباحية الفاضحة والغرق في الشذوذ الجنسي عن مجتمعاتهم التي أدت إلى ظهور هذا المرض الخبيث في أمريكا وأوربا. وفي نفس الوقت محاولة إلقاء التهم الباطلة لإلصاق مرض الإيدز بأفريقيا بشتى الطرق المضلة وكافة الوسائل اللاأخلاقية. والحقيقة الثابتة أن المجاعة المنتشرة في أفريقيا الآن هي التي أوهنت الأبدان ونخرت عظام أبناء أفريقيا كانت سبباً مباشراً في ضعف المناعة لديهم وفقدان القدرة على مقاومة الأمراض.

وباء الإيدز على ضوء الإحصائيات والأرقام

بقدوم عام 1986م ، ظهرت حالات جديدة للإيدز في مناطق أخرى من العالم. وبذلك يتضح أن هذا الوباء الخطير قد شمل جميع قارات العالم بأسره ، وإن اختلفت كثافة الحالات في كل قارة.

ومن ناحية أخرى ، يرى البروفيسور الأمريكي جاللو ، أن حوالي 98% من الحاملين لفيروس الإيدز لا يزالون غير مكتشفين وغير معروفين حتى الآن. ويقدر الباحثون أن عدد الأشخاص الحاملين لفيروس الإيدز في الولايات المتحدة الأمريكية يقارب مليوني شخص: وفي ألمانيا الغربية مائة ألف شخص: وفي بريطانيا عشرون ألف شخص.ز ولهذا يشبه الخبراء هذا الوضع بجبل الجليد الذي نرى قمته الطفيفة وتغيب عن أعيننا حقيقة حجمه الهائل المختفي عن الأنظار (تحت سطح الماء).

وقد بينت الإحصائية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية في أول أبريل 1986م ، أن عدد الحالات الإجمالي لمرضى الإيدز في العالم التي سجلت حتى هذا التاريخ قد بلغ حوالي 23 ألف حالة منها 20 ألف حالة في الولايات المتحدة والجدول الآتي يوضح عدد الحالات الإيدز في بعض الدول وأيضاً عدد الوفيات الناشئة عن الإصابة بالإيدز حتى 1/4/1986 ميلادية.

الدولة عدد حالات الإيدز عدد الوفيات
الولايات المتحدة 19892 10248
كندا 489 257
فرنسا 496 249
ألمانيا الغربية 440 232
بريطانيا 302 158
بلجيكا 132 069
إيطاليا 099 053
سويسرا 087 047
أسبانيا 073 039
الدانمارك 067 037
النمسا 033 019
فنلندا 015 08
اليونان 017 09
هولندا 015 08
لوكسمبورج 011 06
نيوزلندا 093 051
نورواي 019 011
السويد 046 022
أستراليا 119 062
هاييتي 397 211
البرازيل 282 151
الأرجنتين 30 017

والجدول الآتي ، يوضح النسبة المئوية لحالات الإيدز في أهم الفئات المعرضة للإصابة :

النسبة المئوية الفئة
73% * الشواذ جنسيا .
1% * الاتصال الجنسي بين ذكر وأنثي ( احدهما مصاب بالإيدز )
17% * مدمنو المخدرات .
2% * الأشخاص الذين نقل إليهم دم ملوث بالإيدز .
1% * مرضى الهيموفيليا ( نزف الدم )
1% * أطفال ( آبائهم أو أمهاتهم مصابون بالإيدز )
5% * فئات أخرى

وفي العرض التالي سوف نتناول بشيء من التفصيل كل فئة من الفئات المعرضة للإصابة بالإيدز :

أولا: الشواذ جنسيا Homosexuals :

قبل اكتشاف الإيدز لدى الشواذ جنسيا ، كان من المعروف أيضا أن هناك مجموعة من الأمراض التناسلية والمعدية منتشرة بين أولئك الذين يمارسون اللواط .

أهم أعراض مرض الإيدز 

1) الأمراض التناسلية :

– الزهري Syphilis .
– السيلانGonorrhea .
– الثآليل التناسلية Venereal Warts .
– الهر بز Herpes simplex .
– التهابات مجرى البول Urinary tract infections .
– التهابات المستقيم Porcinis .

2) الأمراض المعدية :

– الالتهاب الكبدي Viral Hepatitis .
– الحمى الخلوية Cytomegalovirus Fever .
– داء وحيدات النواة المعدي ( الحمى الغدية ) Infectious Monomucleosis .
– الدوسنتاريا الأميبية Amoebic dysentery .
– داء الجارديا ( إسهال مزمن ) Giardiasis .
– داء البوغيات الخبيثة ( إسهال مزمن ) Cryptosporidiosis .
– الإصابة بمجموعة متنوعة من الأمراض الفطرية المعدية Fungal infections .

وتشير الإحصائيات إلى أن عدد الشواذ جنسيا قد ازداد ازديادا مضطردا في المجتمعات الغربية – وبخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية وأوربا الغربية – مجتمعات التحرر الجنسي والإباحية .. فلقد وصل عدد الشواذ جنسيا في الولايات المتحدة حوالي 10 مليون شخص وفي بريطانيا 2 مليون شخص وفي فرنسا مليون شخص .

وهناك سئوال وجيه يطرح نفسه وهو : لماذا يصيب الإيدز نسبة كبيرة من الشواذ جنسيا ؟
وللإجابة على هذا السؤال نستطيع أن نقول : أن هذا المرض ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي الشاذ ( الجماع الشرجي ) ، مما أدى إلى سرعة انتشاره بين الشواذ جنسيا .وثمة حقيقة أخرى ، أن هناك علاقة وثيقة بين إدمان المخدرات وممارسة الشذوذ الجنسي حيث تصل نسبة مدمني المخدرات بين الشواذ جنسيا إلى حوالي 90% ، ولذا فان استعمال محقن مشترك للحقن في الوريد أو تحت الجلد لحقن المخدرات وبخاصة الهيرويين و الكوكايين بين المدمنين يعتبر طريقة هامة في نشر المرض .ومن جانب آخر يلجأ الشواذ جنسيا إلى التبرع بدمائهم الملوثة بفيروس الإيدز لكي يحصلوا على مال كاف لشراء المخدرات التي يدمنونها ومن ثم ينتقل هذا المرض إلى الأشخاص الأصحاء والى مرضى الهيموفيليا الذين لا يمارسون الشذوذ الجنسي .

وفي دراسة أجريت على أحد نوادي الشذوذ الجنسي بمدينة سان فرانسيسكو ، أظهرت إن نسبة المصابين بفيروس الإيدز يصل إلى حوالي 70% وثمة حقيقة أثبتتها هذه الدراسة هي أن عددا من الشواذ جنسيا الذين لم يصابو بفيروس الإيدز في البداية ، يصابون به في غضون عدة أسابيع إذا استمروا في ممارسة اللواط .

ثانيا : شركاء الاتصال الجنسي لمصابي الإيدز :

بلغت نسبة الحالات المصابة بالإيدز الناتجة عن الاتصال الجنسي بين رجل وامرأة ( احدهما مصاب بالإيدز ) حوالي 1% إجمالي حالات الإيدز.

و أظهرت الدراسات الميدانية أن الاتصال الجنسي مع الجنس الآخر قد يؤدي إلى الإصابة بالإيدز ؛ وتبين في معظم الحالات أن النساء اللاتي أصبن بهذا المرض ، كانت لهم علاقات جنسية بمصابين بالإيدز .

كما أصدرت وزارة الدفاع الأمريكية ، بلاغات خاصة للقوات الأمريكية في أوربا تحذرها بأن المومسات يحملن غالبا فيروس الإيدز وينقله من شخص إلى آخر .

ثالثا : مدمنو المخدرات Drug Addicts :

تبلغ نسبة مدمني المخدرات بالحقن بين المصابين بمرض الإيدز في الولايات المتحدة الأمريكية حوالي 17% وغالبية هؤلاء من مدمني الهيرويين و الكوكايين . والسبب الأساسي في إصابة مدمني المخدرات بالإيدز هو استخدام محقن مشترك لحقن المخدرات في الوريد أو تحت الجلد . وعملية تكرار السحب والحقن بنفس المحقن الواحد الملوث تؤدي إلى انتقال فيروس الإيدز بنفس الطريقة التي ينتقل بها فيروس الالتهاب الكبدي ( ب ) من شخص مريض إلى شخص سليم .

وتؤكد الدراسات الميدانية ، أن نسبة انتشار الأجسام المضادة للفيروس بين مدمني المخدرات في الولايات المتحدة الأمريكية تبلغ حوالي87% وفي بريطانيا 15% وفي سويسرا 37% ويعتقد أن ذلك يرتبط بالفترة الزمنية لتاريخ إدمان المخدرات .

رابعا : الأشخاص الذين نقل إليهم دم :

تصل نسبة الإصابة بالإيدز بين الذين أجريت لهم عمليات نقل دم Blood Transfusion إلى حوالي 2% من إجمالي حالات الإيدز .

ويمكن تقسيم مرضى الإيدز الذين ترتبط حالاتهم بنقل الدم إلى :

– الأشخاص الذين لا يوجد لديهم سبب آخر للإصابة بالإيدز .
– الأشخاص الذين أجريت لهم عمليات نقل دم أو مشتقاته خلال السنوات الخمس السابقة لتشخيص المرض.
وتجرى في الولايات المتحدة الأمريكية عملية متابعة للذين يجرى لهم نقل دم من المتبرعين ، لكي يمكن حصر المعرضين لخط الإصابة بالإيدز ، في حالة ما إذا تبين أن بعض المتبرعين قد أصيبوا بهذا المرض .

خامسا : مرضى نزف الدم ( الهيموفيليا ) Haemophilia :

تصل نسبة الإصابة بالإيدز بين مرضى نزف الدم ( الناعورية ) إلى 1%. وقد اكتشف أولى حالات الإصابة بالإيدز بين مرضى الهيموفيليا في بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1982م .

ومن المعروف أن مرض الهيموفيليا ينتج من عيب وراثي في عملية تجلط الدم لعدم وجود عامل (F.VIII)Christmass Factor الضروري لعملية التجلط . وفي هذه الحالة ، نجد أن أي جرح بسيط قد يجعل المريض ينزف حتى الموت . وهذا المرض الوراثي يوجد في الذكور وتنقله الإناث ، تماما مثلما يحدث بالنسبة لمرض عمى الألوان .

ويعتبر مريض الهيموفيليا أكثر تعرضا للإصابة بالإيدز ، عن بقية الأشخاص الذين تجري لهم عمليات نقل دم ، حيث أن مريض الهيموفيليا يحتاج إلى دماء حوالي 2001-5000 متبرع لاستخلاص عامل 8 ، بينما المريض الذي ينتقل إليه دم عادي فإنه يلزمه دم شخص واحد أو عدة أشخاص على أكثر تقدير ، للحصول على حاجته من الدم . وهناك عدة محاولات لدرء خطر الإصابة بالإيدز عن مرضى الهيموفيليا ومن أهم هذه المحاولات :

• معالجة عبوات الدم ومشتقاته بالتسخين إلى درجة 60 مئوية لمدة ساعة للقضاء على فيروس الإيدز . وهذه الطريقة نجحت إلى حد كبير في تأمين مرضى الهيموفيليا ضد خطر الإيدز .
• قد استطاعت بعض الشركات الطبية في بريطانيا والولايات المتحدة معرفة العناصر التي يتكون منها عامل 8 . ويعتقد أن تحضير هذا العامل المساعد سيصبح ممكنا خلال ثلاثة أعوام .

سادسا : الأطفال والإيدز :

أثبت تقرير منظمة الصحة العالمية الصادر في 2/10/1985م ، أن نسبة الأطفال المصابين بالإيدز تصل 1% من إجمالي حالات الإيدز وأوضح هذا التقرير أن 70% منهم أجريت لهم عمليات نقل الدم ، و5% منهم مصابون بمرض نزف الدم ( الهيموفيليا) .

وكانت أولى حالات الإصابة بالإيدز بين أطفال تلك التي سجلت في ولاية نيويورك بأمريكا عام 1982 م لأطفال الأمهات الساقطات محترفي الدعارة وأطفال الآباء الشواذ جنسيا المصابين بالإيدز .

ويختلف الأطفال عن البالغين في أن نصف الحالات أظهرت إصابة تامة بالإيدز ، بينما أصيب الآخرون بمرحلة قبل الإيدز ( اعتلال الغدد الليمفاوية العام الدائم ) أو بالإيدز الدائم .
وهناك عملان هامان في نقل الإيدز للأطفال هما :

– تعرض الطفل مبكرا للمرض .
– في معظم الحالات ، تكون الأم من الفئات الأكثر تعرضا للإصابة بالمرض ، وينتقل الفيروس من الأم إلى الطفل إما عبر المشيمة إلى الجنين أثناء فترة الحمل أو أثناء الولادة ، أو بعد الولادة بواسطة الرضاعة الطبيعية من لبن الأم .

سابعا : فئات أخرى :

وتشمل هذه الفئات سكان جزيرة هاييتي وسكان وسط وشرق أفريقيا .
?أ. سكان جزيرة هاييتي : اعتبر مواطنو هاييتي المصابون بالإيدز فئة منفصلة ، لأن معظمهم أنكرو ممارسة الشذوذ الجنسي كما أنكروا إدمان المخدرات ، وبالتالي طريقة انتقال المرض بين أولئك السكن لم تعرف بالتحديد . ولذا تم وضعهم تحت فئة مختلفة ومستقلة .
وجدير بالذكر أن هناك تزامنا ملحوظا في ظهور حالات الإيدز بين الولايات المتحدة وسكان هاييتي مما يرجح انتقال المرض إليهم عن طريق الشذوذ الجنسي من المواطنين الأمريكيين الذين يقضون إجازتهم في هذه الجزيرة .
?ب. سكان وسط وشرق أفريقيا وبخاصة في دول زائير ورواندا ( وسط أفريقيا ) وتنزانيا وأوغندا ( شرق أفريقيا ) . وتختلف حالات الإيدز التي تصيب سكان وسط وشرق أفريقيا عن تلك التي تصيب مواطني أمريكا وأوربا الغربية وسكان هاييتي فيما يلي :

– نسبة النساء إلى الرجال المصابين بالإيدز في أفريقيا هي 1:1 .
– العامل الرئيسي في الإصابة هو درجة التعرض لمسبب مرض الإيدز وليس شكل الاتصال الجنسي .
– إن أزواج أو زوجات المصابين بالإيدز ، معرضون لخطر الإصابة بنسبة 75% .

ومن المعروف أن الإيدز لم يظهر في أفريقيا إلا بعد ظهوره في أمريكا وأوربا وهاييتي بثلاثة أعوام .وقد يكون انتقال المرض إلى سكان وسط وشرق أفريقيا هو نتيجة ممارسة الفحشاء بين المصابين بالإيدز في أمريكا وأوربا وبعض مواطني أفريقيا الأصحاء . ولاشك أن هذا ينفي تماما التهمة الباطلة التي تزعم إن هذا الوباء القاتل قد بدأ في أفريقيا ، وكلها محاولات مكشوفة لإزالة التهمة الحقيقية عن جاهلية الغرب التي تدعوا إلى التحرر الجنسي والإباحية والشذوذ والانحطاط الأخلاقي . ومن هنا يتضح إن هذا المرض الخبيث بدأ في الغرب واستشرى في الغرب ، أهل الشذوذ الجنسي ودعاة الإباحية وانصار العري ومحترفي الدعارة .

جهاز المناعة وآثار الإيدز المدمرة عليه

قبل أن نشرع في اللقاء الضوء على الأعراض والعلامات المرضية للإيدز الذي يعتبره العلماء زلزال المناعة الذي يتسبب في حدوث تصدع شديد في نظام المناعة المكتسبة في جسم الإنسان . ولذا نرى من الأفضل أن نعطي فكرة مبسطة عن الجهاز المناعي وكيف يؤثر فيه مرض الإيدز فيجعله عاجزا لا يستطيع درء أي عدوى ويصبح فريسة سهلة للجراثيم الانتهازية والأورام الخبيثة .

في البداية نستطيع أن نقرر حقيقة هامة وهي أن خلايا الجهاز المناعي تمثل خطوط الدفاع الطبيعية والركائز الأساسية ضد الجراثيم المختلفة – التي تهاجم جسم الإنسان وتسبب الإصابة بالعديد من الأمراض –
حيث تعمل الوسائل المناعية المكتسبة الناجمة على منع دخول الفيروسات المختلفة إلى الخلايا المستهدفة Target Cells والقضاء عليها تماما . ومن ناحية أخرى إذا فشلت هذه الوسائل المناعية في صد العدوى الفيروسية فينتج عن ذلك أن يقوم الفيروس بمهاجمة الخلية المستهدفة ويخترقها ويتكاثر فيها ويعيث فيها فسادا مما يؤدي إلى حدوث المرض .

أنواع المناعة 

1- المناعة الوراثية :Inherited Immunity ( I.I )
يتكون هذا النوع من المناعة لدى الجنين نتيجة انتقال الأجسام المضادة المختلفة إليه من الام عبر المشيمة . وعندما يولد الطفل يصبح مزودا بأجسام مضادة عديدة ومتنوعة ، بالإضافة إلى خلايا مناعية جاهزة لصد معظم الأمراض المعدية عن الجسم علاوة على بعض الأجسام المضادة التي يحصل عليها من لبن الام وبخاصة في الأسابيع الأولى من الرضاعة الطبيعية . وجدير بالإشارة انه في بعض الحالات نتيجة نقص في بعض العوامل الوراثية Genetic Factors الأمر الذي يؤدي إلى نقص المناعة الوراثية ومن ثم يصبح الطفل معرضا لدرجة كبيرة للإصابة بالجراثيم المعدية المختلفة والشديدة الخطورة على صحته وحياته . ولذا يلاحظ وفاة نسبة عالية من هؤلاء الأطفال الذين يعانون من نقص المناعة Congenital Immune Deficiency ( C.I .D ) في الشهور الأولى من حياتهم . وحتى النسبة القليلة الباقية منهم على قيد الحياة يتعرضون لمشكلات طبية جمة ويحتاجون إلى تشخيص دقيق وعلاج دائم ومستمر وعناية مركزة . وبالرغم من ذلك كله تبقى حياتهم مهددة في أي لحظة .

2- المناعة المكتسبة Acquired Immunity ( A .I ) :
ويتكون هذا النوع من المناعة لدى أي شخص طبيعي ، نتيجة التعرض للعديد من الجراثيم المختلفة واللقاحات العديدة طيلة حياته . ومن ثم يصبح عنده رصيد هائل من الأجسام المضادة لهذه الجراثيم وهذه بلا شك لها فائدة كبرى في الدفاع عن الجسم عند التعرض لهذه الجراثيم مرة أخرى . وتعتبر المناعة المكتسبة سلاحا قويا لردع الجراثيم المعدية وسدا عاليا أمام سيل الميكروبات العارم .. وحصنا منيعا ضد غزو الجراثيم الانتهازية ، وعندما يحدث خلل أو نقص في المناعة المكتسبة يصبح الجسم عرضة للجراثيم الانتهازية والأورام الخبيثة مثلما يحدث في حالة الإصابة بمرض الإيدز .

أنواع الخلايا المناعية 

أ- الخلايا الملتقمة ( Macrophages)Phagocytes)):

منشأ هذه الخلايا من نخاع العظام .. ولها أهمية كبرى في التهام الميكروبات الغازية للجسم والقضاء عليها . وهذا النوع بدوره يشمل خلايا متنوعة في وظائفها المحددة وغير النوعية مثل:

– الخلايا المساعدة .
– الخلايا المثبطة .
– الخلايا الفعالة .
– الخلايا السمية .

وجدير بالإشارة ، أن بعض علماء المناعة يصنف هذه الخلايا ، لتكون تابعة في المقام الأول ، للآليات الدفاعية الخلوية .

ب?- الخلايا الليمفاوية :

ويوجد من هذه الخلايا نوعان هما :

– خلايا ( ب ) .
– خلايا ( ت ) .

ومن المعروف أن الخلايا ( ت ) تعمل على تنشيط الخلايا الملتقمة – كما أن الخلايا (ت) والخلايا الملتقمة تحث الخلايا ( ب ) على إنتاج الأجسام المضادة Antibodies . ويمكن توضيح ذلك بشيِ من التفصيل كالآتي :

– الخلايا الليمفاوية (ب) هي الخلايا التي تعتبر نوعا ما من أنواع كرات الدم البيضاء ، التي تنشأ من الأورمة الليمفاوية الموجودة في نخاع العظام ، ولذا يرمز لها بالحرف B ووظيفتها الأساسية مقاومة الالتهابات الفيروسية والبكتيرية والحساسية .
وتتميز هذه الخلايا بوجود مستقبلات مناعية جلوبيولينية نوعية للمستضدات على سطحها . وعندما تبلغ مرحلة النضوج تتحول هذه الخلايا بلازمية . وبتحريض من الخلايا (ت) يتم إفراز الجلوبيولينات المناعية المختلفة بواسطة الخلايا (ب) . ومن ثم تكون الخلية (ب) هي الخلية الأولية المنتجة للأضداد ، ولا تتداخل في عمل المناعة الخلوية . وهناك مشاركة وظيفة فعالة بينها وبين الخلية (ت) حيث يحدث توازن وتنسيق ملموس بين الخليتين ( ب) و (ت) . وتمثل خلايا (ب) القسم الذي يتعلق بالمناعة الخطية ومما سبق يتضح أن الجلوبيولينات المناعية تفرز بواسطة الخلايا (ب) ومن الأنواع المعروفة حتى الآن من هذه الجلوبيولينات المناعة ما يلي :

– الجلوبيولين المناعي IgA: ويوجد منه نوعان IgA3 و IgA2 وتشبه في التركيب الجلوبيولين المناعي IgG.
– الجلوبيولين المناعي IgD: يوجد في تركيز ضئيل . ويعمل كمستقبل للمستضدات على سطح الخلايا (ب) .
– الجلوبيولين المناعي IgE: يوجد في تركيز قليل نسبيا . وهو مسؤول عن عدد لا حصر له من المواد المسببة للحساسية عن طريق التفاعل من المستضدات الخاصة بها .
– الجلوبيولين المناعي IgG: يمثل 70% من الجلوبيولينات المناعية ، وينقسم إلى 4 أنواع فرعية ويشبه في التركيب كلا من الجلوبيولين المناعي IgA والجلوبيولين IgG .
– الجلوبيولين المناعي IgM: يبلغ 5 أضعاف الجلوبيولين المناعي IgG في الحجم . ويعتبر الجسم المضاد الذي يظهر أولا في حالة التعرض لمستضد ما ، ثم يظهر بعده مباشرة الجلوبيولين المناعي .

الخلية الليمفاوية (ت) :
وتنتجها الغدة الثيموسية ( السعترية ) ( أسفل العنق ) ولذا يرمز لها بالحرف ( T (.

وهذه الخلية لها وظائف عديدة وخاصة منها :
– تنسيق وتنظيم الوظائف المناعية للجسم.
– تنشيط الخلايا الليمفاوية (ب) للقيام بإنتاج الأجسام المضادة للجراثيم المختلفة . حيث يوجد مستقبلات على سطح الغشائي للخلايا (ت) ، فإذا استثيرت بالمستضد المناسب فإنها تتحول إلى خلايا أرومية ، لها دور فعال في تنظيم عمل الخلايا (ب) .
– المشاركة في إنتاج نوع آخر من خلايا ( ت ) ، التي تعمل على قتل الفيروسات وإيقاف نمو الأورام الخبيثة .
– إنتاج عوامل أخرى ذات وظائف مناعية متخصصة مثل عامل النقل حيث تقوم بتنظيم المناعة الخلطية .
– المساعدة على إنتاج خلايا وحيدات النواة ( نوع من كرات الدم البيضاء ) لها الدور الهام في التهام البكتيريا والطفيليات المعدية .
وجدير بالذكر ، أن هناك نوعين من الخلايا ( ت ) التي تقوم بالدور الأساسي الخاص بالمناعة الخلوية :
• النوع الأول : يطلق على الخلية (ت) المنشطة أو الخلية (ت4) والتي تعلف الدور الأساسي الخاص بالمناعة الخلوية .
• النوع الثاني : ويطلق عليه الخلية (ت) المثبطة أو الخلية (ت8) التي تقيد أو تكبح عمل الجهاز المناعي بالا يتمادى في عمله ويدمر الجسم . ولضمان عمل الجهاز المناعي على الوجه الأكمل والأمثل ، يستدعى ذلك وجود توازن بين أعداد ودرجة نشاط هذين النوعين من الخلايا .

كيف يدمر الإيدز جهاز المناعة :
في حالة إصابة شخص ما بفيروس الإيدز ، تهاجم هذه الفيروسات الخلايا الليمفاوية ( ت4 ) وتتكاثر داخلها وتعيث فيها فسادا … مما يؤدي إلى اضطراب في نظام المناعة في الجسم ككل وانهيار التنسيق الذي يحدث بين خلايا المناعة المختلفة – كما سبق وضحنا ذلك – ومن هنا يحدث خلل شديد ، الأمر الذي يترتب عليه افتقار الجسم لنظام مناعي سليم وبالتالي يصبح الجسم فريسة سهلة لأي عدوى جرثومية ومن ثم لا يستطيع درء الخطر عن نفسه ، مما يجعل المريض عرضة لمجموعة عديدة من الجراثيم الانتهازية والأورام الخبيثة .

ويفسر العلماء تأثير الإيدز المدمر على الجهاز المناعي بأن فيروس الإيدز شديد التخصص في مهاجمة خلايا (ت) المنشطة ( خلايا ت4 ) على حسب خلايا (ت) المثبطة ( خلايا ت8 ) . وبالتالي تكون هناك حالة من عدم التوازن بين أعداد ودرجة نشاط هذين الفرعين من الخلايا المناعية ، ويؤدب ذلك إلى عدم استطاعة الجهاز المناعي القيام بوظيفته المناعية الأساسية ، بسبب تقيد أو كبح وظيفة هذا الجهاز نتيجة لنشاط الخلايا المثبطة ( ت8) . ونتيجة لذلك كله ، يصبح جسم المريض نهبا للعلل والأمراض الفتاكة .. وعرضة للإصابة بمجموعة كبيرة من الأمراض الفيروسية والبكتيرية والطفيلية والفطرية بالإضافة إلى الأورام الخبيثة .

وأكدت الأبحاث الجديدة ، أن فيروس الإيدز يقتل الخلايا الليمفاوية ( ت4) ويدمرها ، كما انه يقوم بتدمير الخلايا العصبية بالمخ التي لايمكن تعويضها فيما بعد ، لأن الجسم لا يستطيع بناء خلايا أخرى تحل محلها .

ويمكن أن نجمل أهم الآثار المدمرة التي تحدث بالجهاز المناعي بالجسم بسبب الإصابة بالإيدز فيما يلي :

– انخفاض شديد في عدد الخلايا الليمفاوية (ب ) ، حيث العدد إلى اقل من 100خلية /سم3 من الدم في البالغين ، بينما يصل عدد هذه الخلايا لدى الأشخاص الطبيعيين الى1500خلية /سم3 من الدم .
– نقص ملموس في عدد الخلايا الليمفاوية (ت4) بينما تبقى الخلايا (ت8) ثابتة في بداية المرض ثم تبدأ في الهبوط عند تقدم المرض . ويؤدي تغير النسبة بين الخلايا ت4 ، ت8 إلى اختلال ملحوظ في جهاز المناعة ومن ثم عدم قدرته على تكوين مناعة جديدة ضد أي ميكروب يدخل الجسم .
– ضعف ملحوظ في استجابة الخلايا الليمفاوية ب ، ت4 لمقاومة الجراثيم المعدية وإزالة الأجسام الغريبة .
– فقدان المناعة التي اكتسبها الجسم سابقا ،( نتيجة تعرضه للجراثيم أو نتيجة اللقاحات المختلفة التي أعطيت له طيلة حياته) وكأنها لم تكن .
– الأجسام المضادة الناتجة عن نشاط الخلايا الليمفاوية ( ب) تصبح غير فعالة في مواجهة الالتهابات المختلفة لدى مرضى الإيدز ، حيث يكون إنتاج هذه الأجسام غير منظم أو مخصص نتيجة فقدان التحكم والهيمنة بواسطة الخلايا الليمفاوية ( ت4) .

وجدير بالإشارة ، أن بعض الباحثين الأمريكيين قد تمكنوا من تحديد كيفية مهاجمة فيروس الجهاز المناعة في الجسم ، الأمر الذي سيؤدي إلى انبثاق آمال جديدة في إمكانية التوصل إلى لقاح واق من هذا المرض القاتل .
وجاء في دراسة قام بها فليق من الأطباء في اتلانتا نشرتها مجلة العلوم الأمريكية American Science Magazine أن هذا الفيروس قادر على التعرف على الخلايا الليمفاوية (ت4) التي تعد من الخلايا الأساسية المسؤولة عن المناعة الخلوية بالجسم ، حيث يقوم بمهاجمتها ثم تدميرها .
وقد صرح د/ ستيفن ماكدوجال بأن فريقه تأكد من أن بروتين الفيروس المسمى جي . بي . 110 ( G.P.110 ) ، يقوم بالتعرف على بروتين الخلية ( ت4 ) ويتعلق بها . واضاف أن هذا الاكتشاف يتيح إمكانية إيقاف العدوى بالعقاقير الطبية المؤثرة على بروتين الخلية (ت4) المعروف بـ( G.P.110 ) ، سواء بعلاج الخلية المريضة أو الفيروسات المهاجمة .
وسوف تظهر الأيام صحة ما يقال في هذه الأبحاث والاكتشافات في مجال المناعة حتى تصل إلى مرحلة التطبيق العملي .

طرق العدوى

حتى الآن تم عزل فيروس الإيدز من سوائل وإفرازات الجسم مثل : الدم والبلازما والسائل المنوي واللعاب والدموع والسائل المخي النخاعي ولبن الام . بالإضافة إلى بعض أعضاء وخلايا الحسم مثل الكلى والخلايا العصبية والقرنية والنخاع العظمي والخلايا الليمفاوية ومن ناحية أجرى لم يتم عزل الفيروس من البول والبراز .

ومن هذا المنطلق يمكن تحديد طرق انتقال العدوى بالإيدز من المريض إلى السليم كما يلي :

1- الاتصال الجنسي بين الشواذ جنسيا من الرجال ( الذين يمارسون فعل قوم لوط ) أي الجماع الشرجي . وهذه الطريقة تمثل أهم طرق العدوى حيث تبلغ نسبة المصابين من الشواذ جنسيا حوالي 73% من إجمالي الحالات المصابة بالإيدز . وبسبب ممارسة الاتصال الجنسي بهذه الطريقة الشاذة تحدث تقرحات وخدوش في منطقة الشرج والقضيب مما يؤدي إلى انتقال الفيروس من المريض خلال هذه التقرحات والخدوش إلى الشخص السليم فيصاب بعدوى المرض .
2- الاتصال الجنسي الطبيعي ، حيث ينتقل الفيروس من الرجل إلى المرأة والعكس إذا كان احدهما مصابا بالإيدز أو حاملا للفيروس ، وتصل نسبة انتقال العدوى بهذه الطريقة الى1% من إجمالي الحالات .
3- نقل الدم أو البلازما أو مشتقات الدم المختلفة من شخص مصاب إلى شخص سليم وتبلغ نسبة انتقال العدوى بهذه الطريقة حوالي 3% من حالات الإيدز ( 2% بالنسبة لعمليات نقل الدم و1% بالنسبة لمرضى الهيموفيليا للحصول على عامل 8 المساعد على عملية تخثر الدم ).
4- انتقال العدوى عن طريق الحقن وبخاصة الحقن في الوريد أو تحت الجلد باستخدام محقن مشترك كما يحدث بين مدمني المخدرات .
5- ينتقل فيروس الإيدز من الام المصابة أو الحاملة للفيروس إلى الجنين أثناء الحمل عبر المشيمة أثناء الولادة أو بعد الولادة ينتقل الفيروس إلى الطفل الرضيع عن طريق الرضاعة الطبيعية . ولذا وجد أن بعض أطفال المسومات وزوجات المصابين بالمرض في آمريك وأوربا مصابون بالإيدز . وبذلك اصبح هؤلاء الأطفال ضحايا أبرياء لهذا الوباء اللعين بغير جرائم ارتكبوها أو آثام اقترفوها ولكنهم حصدوا ما جناه الآباء والأمهات الذين ارتكبو الفاحشة الشنعاء واقترفو الخطيئة النكراء .
6- زرع الأعضاء مثل الكلى والقلب ونخاع العظام والقرنية … الخ إذا كان المتبرع مصابا أو يحمل فيروس الإيدز .

ولا يوجد حتى الآن أي دلائل قوية توحي بأن عدوى الإيدز يمكن أن تنتقل عن طريق حشرات ماصة الدماء ( مثل البعوض – لبراغيث – البق …… الخ ) . كما لم يثبت حدوث العدوى عن طريق ملامسة الجلد كالمصافحة والتقبيل .. اوو المعيشة مع المريض في نفس البيت في محيط الأسرة التي تقتضي مشاركته في الطعام والشراب ومجالسته … أو مخالطة المريض في أماكن العمل أو الدراسة أو الأماكن العامة حيث أن هذا المرض لا ينتقل عن طريق الهواء .. كما أن إصابة العاملين بالمستشفيات من أطباء وممرضين وممرضات وفنيين بعدوى الإيدز نتيجة قيامهم بالتعامل مع مرضى الإيدز مستبعدا جدا إذا ما اتبعوا الإجراءات الطبية الصحية السليمة والتزموا بالتدابير الوقائية الواجبة في مثل هذه الظروف .

الوسوم

مقالات ذات صلة

Flag Counter
إغلاق