منتديات التفوق  

العودة   منتديات التفوق > المنتدى الإسلامي Islamic Forum > ثقافة اسلامية

ثقافة اسلامية مواضيع إسلامية عامة, أحكام فقهية, عقيدة اسلامية, التوحيد, الفقه الاسلامية, مواضيع فقهية وعقدية

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-10-2019, 02:45 PM   #1
مدير عام


الصورة الرمزية admin
admin غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Oct 2011
 أخر زيارة : يوم أمس (08:23 PM)
 المشاركات : 8,107 [ + ]
 التقييم :  10
افتراضي حُكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بيَّنه عن ربه تبارك وتعالى فيمن حرَّم أمته أو زوجته أو متاعه



أحكام فقهية, المذاهب الفقهية, فقه اسلامي

قال تعالى: {يَأَيُّهَا النبيَّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ الله لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ واللهُ غَفُورٌ رحيمٌ * قَدْ فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُم} [التحريم: 1-2]، ثبت في الصحيحين، أنه صلى الله عليه وسلم شَرِبَ عسلاً في بيت زينب بنت جحش، فاحتالت عليه عائشةُ وحفصةُ، حتى قال: ( لَنْ أَعُودَ لَهُ ). وفي لفظ: وقد حلفت.
وفي سنن النسائي: عن أنس رضي الله عنه، أن رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كانت له أمة يطؤُها، فلم تزل به عائشةُ وحفصةُ حتى حرَّمَها، فأنزل الله عز وجل: {يَأَيُّهَا النبيَّ لِمَ تُحرِّمُ مَا أَحلَّ الله لَكَ} [التحريم:1].
وفي صحيح مسلم: عن ابنِ عباس رضي الله عنهما، قال: إذا حَرَّمَ الرَّجُلُ امرأَته، فهي يَمينٌ يُكَفِّرُهَا، وقال: لقد كان لكُم في رسولِ الله أسوة حسنة.

وفي جامع الترمذي: عن عائشة رضي الله عنها، قالت: آلى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مِن نسائه وحرَّم فَجَعَلَ الحَرَامَ حَلاَلاً، وجَعَلَ في اليمينِ كفارةً. هكذا رواه مسلمة بن علقمة، عن داود، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، ورواه علي بن مُسهر، وغيره، عن الشعبي، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً وهو أصح، انتهى كلام أبي عيسى.
وقولُها: جعل الحرامَ حلالاً، أي: جعل الشيء الذي حرَّمه وهو العسلُ، أو الجاريةُ، حلالاً بعد تحريمه إياه.
وقال الليثُ بن سعد: عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن هُبيرة عن قَبيصة بن ذُؤيب، قال: سألت زيد بن ثابت، وابن عمر رضي الله عنهم، عمن قال لامرأته: أنت عليَّ حرام، فقالا جميعاً: كفارة يمين. وقال عبد الرزاق، عن ابن عُيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال في التحريم: هي يمينٌ يكفِّرها.

قال ابنُ حزم: وروى ذلك عن أبي بكر الصديق، وعائشة أمِّ المؤمنين. وقال الحجاج بن منهال: حدثنا جريرُ بن حازم، قال: سألت نافعاً مولى ابن عمر رضي الله عنه عن الحرام، أطلاق هو؟ قال: لا، أوليس قد حرَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم جاريته فأمره الله عز وجل أن يُكفِّر عن يمينه، ولم يحرِّمها عليه.
وقال عبد الرزاق: عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، وأيوب السختياني، كلاهما عن عكرمة أن عمر بن الخطاب قال: هي يمين، يعني التحريم.
وقال إسماعيل بن إسحاق: حدثنا المُقَدَّميُّ: حدثنا حماد بن زيد، عن صخر بن جُويرية، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: الحرام يمين.
وفي صحيح البخاريُّ: عن سعيد بن جبير، أنه سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول: إذا حرَّم امرأته، ليس بشيء، وقال: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة فقيل: هذا رواية أخرى عن ابن عباس. وقيل: إنما أراد أنه ليس بطلاق وفيه كفارة يمين، ولهذا احتجَّ بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الثاني أظهر، وهذه المسألة فيها عشرون مذهباً للناس، ونحن نذكرها، ونذكر وجوهها ومآخذها، والراجح منها بعون الله تعالى وتوفيقه.

مذاهب العلماء فيمن حرم زوجته أو ما أحل الله على نفسه
أحدها: أن التحريمَ لغو لا شيء فيه، لا في الزوجة، ولا في غيرها، لا طلاقَ ولا إيلاءَ، ولا يمينَ ولا ظِهَار، روى وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن مسروق: ما أبالي حرَّمتُ امرأتي أو قصعةً من ثريد. وذكر عبد الرزاق، عن الثوري، عن صالح بن مسلم، عن الشعبي، أنه قال في تحريم المرأة: لهن أهونُ علي من نعلي وذُكِرَ عن ابن جريج، أخبرني عبد الكريم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنه قال: ما أبالي حرَّمُتها يعني امرأته، أو حرَّمتُ ماء النهر. وقال قتادة: سأل رجلٌ حميدَ بن عبد الرحمن الحميري، عن ذلك؟ فقال: قال الله تعالى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وإلى رَبَّكَ فَارْغَبْ} [الشرح: 7-8] وأنت رجل تلعب، فاذهب فالعب، هذا قول أهلِ الظاهر كلِّهم.

المذهب الثاني: أن التحريم في الزوجة طلاق ثلاث. قال ابن حزم: قاله علي بن أبي طالب، وزيدُ بن ثَابت، وابنُ عمر، وهو قول الحسن، ومحمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، وروي عن الحكم بن عتيبة. قلت: الثابت عن زيد بن ثابت، وابن عمر، ما رواه هو من طريق الليث ابن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي هُبيرة، عن قَبيصة، أنه سأل زيدَ بن ثابت وابنَ عمر عمن قال لامرأته. أنت عليّ حرام، فقالا جميعاً: كفارة يمين، ولم يصح عنهما خلاف ذلك، وأما علي، فقد روى أبو محمد بن حزم، من طريق يحيى القطان، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، قال: يقول رجال في الحرام: هي حرام حتى تنكِح زوجاً غيره. ولا واللَّه ما قال ذلك علي، وإنما قال علي: ما أنا بمحلِّها ولا بمحرِّمها عليك، إن شئت فتقدَّم، وإن شئت فتأخر.
وأما الحسن، فقد روى أبو محمد من طريق قتادة عنه، أنه قال: كُلُّ حلال علي حرام، فهو يمين. ولعل أبا محمد غلط على علي وزيد وابن عمر من مسألة الخلية والبرية والبتة، فإن أحمد حكى عنهم أنها ثلاث. وقال هو عن علي وابن عمر صحيح، فوهم أبو محمد، وحكاه في: أنت علي حرام، وهو وهم ظاهر، فإنهم فرَّقوا بين التحريم، فأفتوا فيه بأنه يمين، وبين الخلية فأفتوا فيها بالثلاث، ولا أعلم أحداً قال: إنه ثلاث بكل حال.

المذهب الثالث: أنه ثلاث في حق المدخول بها لا يُقبل منه غيرُ ذلك، وإن كانت غيرَ مدخول بها، وقع ما نواه من واحدة واثنتين وثلاث، فإن أطلق، فواحدة، وإن قال: لم أرد طلاقاً، فإن كان قد تقدَّم كلام يجوز صرفه إليه قبل منه، وإن كان ابتداءً لم يقبل، وإن حِرَّم أمته أو طعامه أو متاعه، فليس بشيء، وهذا مذهب مالك.

المذهب الرابع: أنه إن نوى الطلاق كان طلاقاً، ثم إن نوى به الثلاث فثلاث، وإن نوى دونها فواحدة بائنة، وإن نوى يميناً فهو يمين فيها كفارة، وإن لم ينو شيئاً فهو إيلاء فيه حكمُ الإيلاء. فإن نوى الكذبَ، صُدِّق في الفتيا ولم يكن شيئاً، ويكون في القضاء إيلاء، وإن صادف غير الزوجة الأمةِ والطعام وغيره، فهو يمين فيه كفارتها، وهذا مذهب أبي حنيفة.

المذهب الخامس: أنه إن نوى به الطلاقَ، كان طلاقاً، ويقعُ ما نواه، فإن أطلق وقعت واحدةً، وإن نوى الظهارَ، كان ظهاراً، وإن نَوَى اليمينَ، كان يميناً، وإن نوى تحريمَ عينها مِن غير طلاق ولا ظِهار، فعليه كفارةُ يمين، وإن لم ينوِ شيئاً، ففيه قولان. أحدهما: لا يلزمُه شيء. والثاني: يلزمه كفارة يمين. وإن صادف جارية، فنوى عتقها وقع العتق، وإن نوى تحريمها لزمه بنفس اللفظ كفارةُ يمين، وإن نوى الظهارَ منها، لم يصح، ولم يلزمه شيء، وقيل: بل يلزمه كفارةُ يمين، وإن ينو شيئاً، ففيه قولان، أحدهما: لا يلزمُه شيء والثاني: عليه كفارةُ يمين. وإن صادفَ غيرَ الزوجة والأمة لم يحرم، ولم يلزمه به شيء، وهذا مذهبُ الشافعي.

المذهب السادس: أنه ظِهار بإطلاقه، نواه أو لم ينوِه، إلا أن يَصرفَه بالنية إلى الطلاق، أو اليمين، فينصرِف إلى ما نواه، هذا ظاهر مذهبِ أحمد. وعنه رواية ثانية: أنه بإطلاقه يمين إلا أن يَصْرِفَه بالنية إلى الظهار أو الطَّلاق، فينصَرِفُ إلى ما نواهُ، وعنه رواية أخرى ثالثة: أنه ظهار بكل حال ولو نوى غيرَه، وفيه رواية رابعة حكاها أبو الحسين في فروعه، أنه طلاق بائن.،ولو وصله بقوله: أعني به الطلاق. فعنه فيه روايتان. إحداهما: أنه طلاق، فعلى هذا هل تلزمُه الثلاث، أو واحدة؟ على روايتين، والثانية: أنه ظهار أيضاً كما لو قال: أنتِ عليَّ كظهر أمي أعني به الطلاق، هذا تلخيصُ مذهبه.

المذهب السابع: أنه إن نوى به ثلاثاً، فهي ثلاثٌ، وإن نوى به واحدة، فهي واحدة بائنة، وإن نوى به يميناً، فهي يمين، وإن لم ينوِ شيئاً، فهي كذبة لا شيءَ فيها، وهذا مذهبُ سفيان الثوري، حكاه عنه أبو محمد ابن حزم.
المذهب الثامن: أنه طلقةٌ واحدة بائنة بكل حال، وهذا مذهبُ حماد بن أبي سليمان.
المذهب التاسع: أنه إن نوى ثلاثاً فثلاث، وإن نوى واحدة، أو لم ينوِ شيئاً، فواحدة بائنة، وهذا مذهبُ إبراهيم النخعي، حكاه عنه أبو محمد بن حزم.
المذهب العاشر: أنه طلقة رجعية، حكاه ابن الصباغ وصاحبُه أبو بكر الشاشي عن الزهري، عن عمر بن الخطاب.
المذهب الحادي عشر: أنها حرمت عليه بذلك فقط، ولم يذكر هؤلاء ظهاراً ولا طلاقاً ولا يميناً، بل ألزموه موجب تحريمه. قال ابن حزم: صح هذا عن علي بن أبي طالب، ورجالٍ من الصحابة لم يُسمَّوْا، وعن أبي هريرة. وصح عن الحسن، وخِلاس بن عمرو، وجابر بن زيد، وقتادة، أنهم أمروه باجتنابها فقط.
المذهب الثاني عشر: التوقفُ في ذلك لا يُحرِّمها المفتي على الزوج، ولا يحلِّلها له، كما رواه الشعبي عن علي أنه قال: ما أنا بمحلها ولا محرِّمها عليك إن شئتَ فتقدَّم، وإن شئت فتأخر.
المذهب الثالث عشر: الفرقُ بين أن يُوقع التحريم منجزاً أو معلقاً تعليقاً مقصوداً وبين أن يُخرجه مخرجَ اليمين، فالأول: ظهار بكل حال ولو نوى به الطلاقَ، ولو وصله بقوله: أعني به الطلاقَ. والثاني: يمين يلزمه به كفارةُ يمين، فإذا قال: أنت عليَّ حرام، أو إذا دخل رمضان، فأنتِ عليَّ حرام، فظهار. وإذا قال: إن سافرتُ، أو إن أكلتُ هذا الطعامَ أو كلمتُ فلانا، فامرأتي عليَّ حرام، فيمين مكفرة، وهذا اختيارُ شيخ الإسلام ابن تيمية، فهذه أصولُ المذاهب في هذه المسألة وتتفرَّعُ إلى أكثر من عشرين مذهباً.

فأما من قال: التحريمُ كلُّه لغو لا شيء فيه، فاحتجوُّا بأن الله سبحانه لم يجعل للعبد تحريماً ولا تحليلاً، وإنما جعل له تعاطي الأسباب التي تَحِلُّ بها العينُ وتحرم، كالطلاق والنكاحِ، والبيعِ والعتقِ، وأما مجردُ قوله: حرَّمت كذا وهو عليَّ حرام، فليس إليه. قال تعالى:{وَلاَ تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلسِنَتِكُم الكَذِبَ هذَا حَلاَلٌ وهذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلى اللَّهِ الكَذِبَ} [النحل: 116] وقال تعالى: {يَأيُّهَا النبيَّ لمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم:1]، فَإذا كَانَ سبحانه لم يجعلْ لرسوله أن يُحِّرمَ ما أحل الله له، فكيف يجعلُ لِغيره التحريمَ؟
قالوا: وقد قال النبيَّ صلى الله عليه وسلم: ( كُلُّ عَمَلٍ لَيْس عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُو رَدٌّ ) وهذا التحريمُ كذلك، فيكون رداً باطلاً.
قالوا: ولأنه لا فرق بين تحريمِ الحلال، وتحليلِ الحرام، وكما أن هذا الثاني لغو لا أثر له، فكذلك الأولُ.

قالوا: ولا فرق بين قوله لامرأته: أنت عليَّ حرام، وبين قولهِ لِطعامه هو عليَّ حرام.
قالوا: وقوله: أنتِ عليَّ حرام، إما أن يُريد به إنشاء تحريمها، أو الإخبارَ عنها بأنها حرام، وإنشاء تحريم محال، فإنه ليس إليه، إنما هو إلى من أحلَّ الحلال، وحرَّمَ الحرامَ، وشرع الأحكام، وإن أراد الإخبار، فهو كذب، فهو إما خبرٌ كاذب أو إنشاءٌ باطل، وكلاهما لغو من القول.
قالوا: ونظرنا فيما سوى هذا القولِ، فرأيناها أقوالاً مضطربة متعارضة يردُّ بعضُها بعضاً، فلم يحرم الزوجة بشيء منها بغير برهان من الله ورسوله، فنكون قد ارتكبنا أمرين: تحريمَها على الأول، وإحلالها لغيره، والأصلُ بقاءُ النكاح حتى تُجمع الأمة، أو يأتيَ برهان من اللَّهِ ورسوله على زواله، فيتعيَّن القولُ به، فهذا حجة هذا الفريق.

وأما من قال: إنه ثلاث بكل حال، إن ثبت هذا عنه، فيحتجُّ له بأن التحريمَ جُعِلَ كناية في الطلاق، وأعلى أنواعه تحريمُ الثلاث، فُيحمل على أعلى أنواعه احتياطاً للأبضاع.
وأيضاً فإنَّا تيقَّنَّا التحريمَ بذلك، وشككنا: هل هو تحريمٌ تُزيله الكفارة كالظهار أو يُزيله تجديدُ العقد كالخُلع، أو لا يُزيله إلا أوجٌ وإصابة كتحريمِ الثلاث؟ وهذا متيقَّن، وما دونه مشكوكٌ فيه، فلا يَحلُّ بالشك.
قالوا: ولأن الصحابة أَفْنَوْا في الخلية والبرية بأنها ثلاث. قال أحمد: هو عن علي وابنِ عمر صحيح، ومعلوم أن غاية الخلية والبرية أن تصير إلى التحريم، فإذا صرَّحَ بالغاية، فهي أولى أن تكونَ ثلاثاً، ولأن المحرم لا يسبقُ إلى وهمه تحريمُ امرأته بدون الثلاث، فكأنَّ هذا اللفظَ صارَ حقيقةً عُرفية في إيقاع الثلاث.
وأيضاً فالواحدةُ لا تحرمُ إلا بعوض، أو قبلَ الدخول، أو عندَ تقييدها بكونها بائنة عند من يراه، فالتحريمُ بها مقيَّد، فإذا أطلق التحريمُ، ولم يُقيَّد، انصرف إلى التحريم المطلق الذي يثبت قبل الدخول أو بعده، وبعوض وغيره وهو الثلاث.

وأما من جعله ثلاثاً في حق المدخول بها، وواحدة بائنة في حقِّ غيرها، فحجتُه أن المدخولَ بها لا يُحَرِّمُها إلا الثلاث، وغيرُ المدخول بها تحرمها الواحدة، فالزائدة عليها ليست من لوازم التحريم، فأورد على هؤلاء أن المدخول بها يملِكُ إبانتها بواحدة بائنة، فأجابوا بما لا يُجدي عليهم شيئاً، وهو أن الإبانة بالواحدة الموصوفة بأنها بائنة إبانة مقيَّدة، بخلاف التحريم، فإن الإبانة به مطلقة، ولا يكونُ ذلك إلا بالثلاثِ، وهذا القدرُ لا يُخلِّصُهم من هذا الإلزام، فإن إبانة التحريمِ أعظمُ تقييداً من قوله: أنتِ طالق طلقة بائنة، فإن غايةَ البائنة أن تحرمها، وهذا قد صرَّح بالتحريم، فهو أولى بالإبانة من قوله: أنت طالق طلقةً بائنة.


وأما مَن جعلها واحدة بائنة في حقِّ المدخول بها وغيرها، فمأخذُ هذا القول أنها لا تُفيد بوضعها، وإنما تقتضي بينونةً يحصلُ بها التحريمُ، وهو يَمِلكُ إبانتها بعد الدخول بها بواحدة بدون عوض، كما إذا قال: أنت طالق طلقة بائنة، فإن الرجعة حقٌّ له، فإذا أسقطها سقطت، ولأنه إذا ملك إبانتها بعوض يأخذه منها، ملك الإبانة بدونه، فإنه محسن بتركه، ولأن العِوض مستحق له، لا عليه، فإذا أسقطه وأبانها، فله ذلك.

وأما مَن قال: إنها واحدة رجعية، فمأخذه أن التحريمَ يُفيد مطلق انقطاعِ الملك وهو يصدُق بالمتيقَّنِ منه وهو الواحدةُ، وما زاد عليها، فلا تعُّرضَ في اللفظ له، فلا يسوغُ إثباتُه بغير موجب. وإذا أمكن إعمالُ اللفظ في الواحدة، فقد وفى بموجبه، فالزيادةُ عليه لا موجبَ لها. قالوا: وهذا ظاهر جداً على أصل من يجعل الرجعية محرمة، وحينئذ فنقول: التحريمُ أعمُّ مِن تحريم رجعية، أو تحريم بائن، فالدالُّ على الأعم لا يدُل على الأخص، وإن شئتَ قلت: الأعمُّ لا يستلزِمُ الأخصَّ أو ليس الأخصُّ مِن لوازم الأعم، أو الأعم لا يُنتج الأخصَّ.

وأما من قال: يُسأل عما أراد من ظهار أو طلاق رجعي، أو محرَّم، أو يمين، فيكون ما أراد مِن ذلك، فمأخذُه أن اللفظ لم يوضع لإيقاع الطلاق خاصة، بل هو محتمِلٌ للطلاق والظهار والإيلاء، فإذا صُرِفَ إلى بعضها بالنية فقد استعمله فيما هو صالح له، وصرفه إليه بنيته، فينصرفُ إلى ما أراده، ولا يتجاوز به ولا يقصُرُ عنه، وكذلك لو نوى عتق أمته بذلك، عتقت، وكذلك لو نوى الإيلاء من الزوجة، واليمين من الأمة، لزمه ما نواه، قالوا: وأما إذا نوى تحريمَ عينها، لزمه بنفس اللفظ كفارةُ يمين اتباعاً لظاهر القرآن، وحديث ابن عباس الذي رواه مسلم في صحيحه: إذا حرّم الرجلُ امرأته فهي يمين يكفِّرها، وتلا: {لَقَدْ كَانَ لَكُم في رَسولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21]، وهذا يُشبه ما قاله مجاهد في الظِّهار: إنه يلزمُه بمجرد التكلم به كفارةُ الظهار، وهو في الحقيقة قولُ الشافعي رحمه الله، فإنه يُوجب الكفارة إذا لم يُطلِّق عقيبَه على الفور. قالوا: ولأن اللفظ يحتمِلُ الإنشاء والإخبار، فإن أراد الإخبار، فقد استعمله فيما هو صالحٌ له، فيُقبل منه. وإن أراد الإنشاء سُئِلَ عن السبب الذي حرَّمها به. فإن قال: أردت ثلاثاً أو واحدة، أو اثنتين، قُبِلَ منه لصلاحية اللفظ له واقترانه بنيته، وإن نوى الظهار، كان كذلك، لأنه صرَّح بموجب الظهار، لأن قوله: أنتِ عليَّ كظهر أمي موجبُه التحريم، فإذا نوى ذلك بلفظ التحريم، كان ظهاراً، واحتمالُه للطلاق بالنية لا يزيدُ على احتماله للظهار بها، وإن أراد تحريمَها مطلقاً، فهو يمين مكفرة، لأنه امتناع منها بالتحريم، فهو كامتناعه منها باليمين.

وأما من قال: إنه ظهار إلا أن ينويَ به طلاقاً، فمأخذُ قوله: أن اللفظ موضوعٌ للتحريم، فهو منكر من القول وزور، فإن العبدَ ليس إليه التحريمُ والتحليل، وإنما إليه إنشاء الأسباب التي يرتب عليها ذلك، فإذا حرَّم ما أحل الله له، فقد قال المُنْكر والزُّورَ، فيكون كقوله: أنتِ عليّ كظهر أمي، بل هذا أولى أن يكون ظهاراً، لأنه إذا شبهها بمن تحرم عليه، دل على التحريم باللزوم، فإذا صرَّح بتحريمها، فقد صرح بموجب التشبيه في لفظ الظهار، فهو أولى أن يكون ظهاراً. قالوا: وإنما جعلناه طلاقاً بالنية، فصرفناه إليه بها، لأنه يصلُح كنايةً في الطلاق فينصرِف إليه بالنية بخلاف إطلاقه، فإنه ينصرِف إلى الظهار، فإذا نوى به اليمينَ كان يميناً، إذ من أصل أرباب هذا القول أن تحريم الطعام ونحوه، يمين مكفرة، فإذا نوى بتحريم الزوجة اليمين، نوى ما يصلُح له اللفظ، فقُبِلَ منه.

وأما من قال: إنه ظهار وإن نوى به الطلاقَ، أو وصله بقوله: أعني به الطلاقَ فمأخذُ قوله ما ذكرنا من تقرير كونه ظهاراً، ولا يخُرج عن كونه ظهاراً بنية الطلاق كما لو قال: أَنتِ عليَّ كظهر أمي ونوى به الطلاق، أو قال: أعني به الطلاق، فإنه لا يخرُج بذلك عن الظهار، ويصيرُ طلاقاً عِند الأكثرين: إلا على قول شاذ لا يُلتفت إليه لموافقته ما كان الأمر عليه في الجاهلية مِن جعل الظهار طلاقاً، ونسخ الإسلام لذلك، وإبطلاله، فإذا نوى به الطلاقَ، فقد نوى ما أبطله الله ورسولُه مما كان عليه أهلُ الجاهلية عند إطلاق لفظ الظهار، وقد نوى مالا يحتمِلُه شرعاً، فلا تؤثِّر نيته في تغيير ما استقرَّ عليه حكمُ الله الذي حكم به بينَ عباده، ثم جرى أحمدُ وأصحابُه على أصله من التسوية بين إيقاع ذلك، والحلف به كالطلاق والعتاق وفرَّق شيخ الإسلام بين البابين على أصله في التفريق بين الإيقاع والحلف، كما فرَّق الشافعي وأحمد رحمهما الله، ومَنْ وافقهما بين البابين في النذر بينَ أن يحلف به، فيكون يميناً مكفرة، وبين أن ينجزه أو يعلِّقه بشرط يقصد وقوعه، فيكون نذراً لازم الوفاء
قال: فيلزمهم على هذا أن يفرِّقوا بين إنشاء التحريم، وبين الحلف، فيكون في الحلف به حالفاً يلزمه كفارة يمين، وفي تنجيزه أو تعليقه بشرط مقصود مظاهراً يلزمُه كفارةُ الظهار، وهذا مقتضى المنقول عن ابن عباس رضي الله عنهما، فإنه مرة جعله ظهاراً ومرة جعله يميناً.

وأما من قال: إنه يمينٌ مكفرة بكلِّ حال، فمأخذ قوله: أن تحريم الحلال من الطعام والشراب واللباس يمينٌ تُكفَّر بالنصِّ، والمعنى، وآثار الصحابة، فإن الله سبحانه قال: {يَأَيُّها النبيَّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغي مَرْضَاتَ أَزْواجِكَ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُم} [التحريم: 1-2]، ولابد أن يكون تحريم الحلال داخلاً تحت هذا الفرض، لأنه سبُبُه، وتخصيصُ محل السبب من جملة العام ممتنع قطعاً، إذ هو المقصودُ بالبيان أولاً، فلو خُصَّ لخلا سببُ الحكم عن البيان، وهو ممتنع، وهذا استدلال في غاية القوة، فسألتُ عنه شيخ الإسلام رحمه الله تعالى، فقال: نَعَم التحريمُ يمين كُبرى في الزوجة كفارتُها كفارةُ الظهار، ويمين صغرى فيما عداها كفارتُها كفارةُ اليمين باللَّه. قال: وهذا معنى قولِ ابن عباس وغيرِه من الصحابة ومَنْ بَعْدَهم، إن التحرِيمَ يمين تكفر، فهذا تحريرُ المذاهب في هذه المسألة نقلاً،وتقريرها استدلالاً، ولا يخفى- على من آثر العِلم والإنصاف، وجانب التعصُّب ونصرة ما بني عليه من الأقوال- الراجحُ مِن المرجوح وباللَّه المستعان.

وقد تبين بما ذكرنا، أن من حرَّم شيئاً غير الزوجة من الطعام والشراب واللباس أو أمته يَحْرُمْ عليه بذلك، وعليه كفارةُ يمين، وفي هذا خلاف في ثلاثة مواضع.
أحدها: أنه لا يحرم، وهذا قول الجمهور، وقال أبو حنيفة: يحرم تحريماً مقيداً تُزيله الكفارة، كما إذا ظاهرَ من امرأته، فإنه لا يَحِلُّ له وطؤها حتى يُكفِّر، ولأن الله سبحانه سمَّى الكفارة في ذلك تَحِلَّةً، وهي ما يُوجب الحِلَّ، فدل على ثبوت التحريم قبلها، ولأنه سبحانه قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ} [التحريم:1]، ولأنه تحريمٌ لما أبيح له، فيحرم بتحريمه كما لو حرَّم زوجته.
ومنازعوه يقولون: إنما سُميت الكفارة تحِلَّة مِن الحَل الذي هو ضِدُّ العقدِ لا مِن الحِل الذي هو مقابلُ التحريم، فهي تَحُلُّ اليمين بعد عقدها، وأما قوله: {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ الله لَكَ} [التحريم:1]، فالمرادُ تحريمُ الأمِة أو العسل، ومنعُ نفسه منه، وذلك يُسمى تحريماً، فهو تحريم بالقول، لا إثبات للتحريم شرعاً.

وأما قياسه على تحريم الزوجة بالظهارِ، أو بقوله: أنتِ عليَّ حرام، فلو صحَّ هذا القياس، لوجب تقديمُ التكفير على الحنث قياساً على الظهارِ، إذ كان في معناه، وعندهم لا يجوزُ التكفيرُ إلا بعد الحنث، فعلى قولِهم: يلزم أحد أمرين، ولا بد إما أن يفعله حراماً وقد فرض الله تحِلَّة اليمين، فيلزم كون المحرم مفروضاً، أو من ضرورة المفروض، لأنه لا يَصِلُ إلى التَّحِلَّةِ إلا بفعل المحلوف عليه، أو أنه لا سبيلَ له إلى فعله حلالاً، لأنه لا يجوز تقديمُ الكفارة، فيستفيدُ بها الحل، وإقدامه عليه وهو حرامٌ ممتنع، هذا ما قيل في المسألة من الجانبين، وبعدُ، فلها غور، وفيها دِقة وغموض، فإن من حرَّم شيئاً، فهو بمنزلة من حَلَفَ باللَّه على تركه، ولو حلف على تركه، لم يَجز له هتكُ حرمة المحلوفِ به بفعله إلا بالتزام الكفارة، فإذا التزمها، جاز له الإقدامُ على فعل المحلوف عليه، فلو عزم على تركِ الكفارة، فإن الشارع لا يُبيح له الإقدامَ على فعل ما حلف عليه، ويأذن له فيه، وإنما يأذنُ له فيه ويُبيحه إذا التزم ما فرض الله من الكفارة، فيكون إذنه له فيه، وإباحته بعد امتناعه منه بالحلف أو التحريم رُخصةً من الله له، ونعمة منه عليه بسبب التزامه لحكمه الذي فرض له من الكفارة، فإذا لم يلتزِمْه بقي المنعُ الذي عقدَه على نفسه إصراً عليه، فإن الله إنما رفع الآصار عمن اتقاه، والتزم حُكمه، وقد كانت اليمينُ في شرع مَن قبلنا يتحتّم الوفاءُ بها، ولا يجوز الحنثُ، فوسَّع الله على هذه الأمة، وجوَّز لها الحنث بشرط الكفارة، فإذا لم يُكفِّرْ لا قبلُ ولا بعدُ لم يُوسَّع له في الحنث، فهذا معنى قوله: إنه يحرم حتى يكفِّر.،وليس هذا من مفردات أبي حنيفة، بل هو أحدُ القولين في مذهب أحمد يُوضحه: أن هذا التحريمَ والحلف قد تعلَّق به مانعان: منع من نفسه لفعله، ومنع من الشارع للحنث بدون الكفارة، فلو لم يُحرِّمه تحريمه أو يمينه، لم يكن لمنعه نفسه ولا لمنع الشارع له أثره، بل كان غايةُ الأمر أن الشارعَ أوجبَ في ذمته بهذا المنع صدقةً أو عِتقاً أو صوماً لا يتوقَّفُ عليه حلُّ المحلوف عليه ولا تحريمه البته، بل هو قبل المنع وبعده على السواء من غير فرق، فلا يكونُ للكفارة أثر البته، لا في المنع منه، ولا في الإذن، وهذا لا يخفى فسادُه.،وأما إلزامه بالإقدام عليه مع تحريمه حيثُ لا يجوزُ تقديمُ الكفارة، فجوابه أنه إنما يجوز له الإقدام عند عزمه على التكفير، فعزمُه على التكفير منع من بقاء تحريمه عليه، وإنما يكونُ التحريمُ ثابتاً إذا لم يلتزم الكفارة، ومع التزامها لا يستمرُّ التحريم.

الثاني: أن يلزمه كفارة بالتحريم، وهو بمنزلة اليمين، وهذا قولُ مَنْ سميناه من الصحابة، وقولُ فقهاء الرأي والحديث إلا الشافعي ومالكاً، فإنهما قالا: لا كفارة عليه بذلك.
والذين أوجبوا الكفارةَ أسعدُ بالنص من الذين أسقطوها، فإن الله سبحانه ذكر تَحِلَّةَ الأيمانِ عَقبَ قوله: {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ} [التحريم: 1]، وهذا صريحٌ في أن تحريم الحلال قد فُرِضَ فيه تحلَّةُ الأيمان، إما مختصاً به، وإما شاملاً له ولغيره، فلا يجوزُ أن يُخلي سببُ الكفارة المذكورة في السياق عن حكمِ الكفارة، ويُعلَّق بغيره، وهذا ظاهرُ الامتناع.
وأيضاً فإن المنع من فعله بالتحريم كالمنع منه باليمين، بل أقوى، فإن اليمينَ إن تضمن هتكَ حُرمة اسمه سبحانه، فالتحريمُ تضمن هتك حرمة شرعه وأمره، فإنه إذا شرع الشيء حلالاً فحرَّمه المكلف، كان تحريمه هتكاً لحرمة ما شرعه، ونحن نقولُ: لم يتضمن الحِنث في اليمين هتكَ حرمِة الاسم، ولا التحريمُ هتكَ حرمة الشرع، كما يقولُه من يقول مِن الفقهاء، وهو تعليلٌ فاسد جداً، فإن الحِنثَ إما جائز، وإما واجب أو مستحب، وما جوَّز الله لأحد البتة أن يَهْتِكَ حُرمة اسمه، وقد شرع لِعباده الحِنث مع الكفارة، وأخبره النبيَّ صلى الله عليه وسلم أنه إذا حلف على يمين ورأى غيرها خيراً منها كفَّر عن يمينه، وأتى المحلوفَ عليه، ومعلوم أن هتك حرمة اسمه تبارك وتعالى لم يُبح في شريعة قطُّ، وإنما الكفَّارة كما سماها الله تعالى تحلَّة وهي تفعلة من الحل، فهي تَحُلُّ ما عقد به اليمين ليس إلا، وهذا العقدُ كما يكون باليمين يكونُ بالتحريم، وظهر سِرُّ قوله تعالى: {قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُم تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُم} [التحريم: 2] عقيب قوله: {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم:1].

الثالث: أنه لا فرقَ بينَ التحريم في غير الزوجة بين الأمة وغيرها عند الجمهور إلا الشافعي وحدَه، أوجب في تحريم الأمة خاصة كفارةَ يمين، إذ التحريمُ له تأثير في الأبضاع عنده دون غيرها.
وأيضاً فإن سببَ نزول الآية تحريمُ الجارية، فلا يخرُجُ محلُّ السبب عن الحكم، ويتعلَّق بغيره، ومنازعوه يقولون: النص علق فرض تَحِلَّة اليمين بتحريم الحلال، وهو أعمُّ من تحريم الأمة وغيرها، فتجب الكفارة حيث وجد سببها، وقد تقدم تقريرهُ.




 
 توقيع : admin

الرجاء الاعجاب بصفحة منتديات التفوق التعليمية
https://web.facebook.com/Tafawk/

ونتشرف بانضمامكم الى مجموعتنا ملتقى التفوق العالمي

https://web.facebook.com/groups/231400913709741/


رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية (Tags)
أحكام فقهية, المذاهب الفقهية, فقه اسلامي


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حُكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في المرأة تُقيم شاهداً واحداً على طلاقِ زوجها والزَّوجُ منكر admin ثقافة اسلامية 0 02-07-2019 07:27 PM
حُكم رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في المطلقة ثلاثاً لا تَحِلُّ للأول حتى يطأَهَا الزوجُ الثاني admin ثقافة اسلامية 0 02-07-2019 07:26 PM
حُكم رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فيمن طلَّق دونَ الثلاث، ثم راجعها بعدَ زوج أنها على بقية الطلاق admin ثقافة اسلامية 0 02-07-2019 07:24 PM
حُكم رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بأن الطلاق بيدِ الزوج لا بيدِ غيره admin ثقافة اسلامية 0 02-07-2019 07:23 PM
قصة قدوم طارق بن عبد الله وقومه على رسول الله صلى الله عليه وسلم admin ثقافة اسلامية 0 12-30-2015 07:10 PM

Bookmark and Share


الساعة الآن 06:01 AM

أقسام المنتدى

المنتدى الإسلامي Islamic Forum | علوم القران الكريم Quran sciences | تفسير القران الكريم | علوم الحديث | ثقافة اسلامية | منتدى اللغة العربية والآداب | الشعر | قصص أدبية | الحكم والأمثال | منتدى العلوم | العلوم الحياتية | الأحياء الدقيقة | العلوم الطبيعية | المنتدى العام | منتدى الثقافة العامة | المنتدى الصحي | الصحة العامة | الغذاء والصحة - الطب البديل - العلاج بالاعشاب والغذاء | صحة الطفل | منتدى المعلم | خطط وتحليل محتوى التربية الإسلامية | خطط و تحليل محتوى للمواد العلمية | منتدى الطلاب | منتدى امتحانات الطلاب | القسم الإداري والوظائف | قسم الأبحاث الطلابية | الثانوية العامة التوجيهي | اهتمامات المعلم | خطط وتحليل محتوى اللغة العربية | خواطر وحوارات أعضاء المنتديات | سؤال وجواب - سين - جيم Questions and Answers | منتدى التدريب و التطوير | أسئلة وأجوبة لمواد التوجيهي | خطط وتحليل محتوى اللغة الإنجليزية | خطط وتحليل محتوى لمادة الحاسوب | خطط وتحليل محتوى لمواد الإجتماعيات | خطط وتحليل محتوى التربية المهنية والفنية والرياضية والثقافة المالية | تجارب في علم الأحياء الدقيقة | منتدى الأمراض وعلاجها | منتديات البيت العربي | منتديات المرأة العربية | منتديات الرجل العربي | منتدى المطبخ العربي | مستلزمات البيت العربي | منتدى الأدعية والمأثورات | أسئلة واجوبة اجتماعيات | شخصيات وأعلام | السياحة والسفر | تجارب فسيولوجيا النبات | تجارب في فسيولوجيا الإنسان والحيوان | تقنيات نباتية وحيوانية | أسئلة وأجوبة رياضيات | اسئلة واجوبة فيزياء | اسئلة واجوبة كيمياء وعلوم أرض | أسئلة وأجوبة أحياء وثقافة عامة | أسئلة وأجوبة عربي - لغة عربية | أسئلة وأجوبة دين وعلوم اسلامية | اسئلة واجوبة حاسوب | الخدمات العامة | أسئلة واجوبة انجليزي | أسئلة امتحانات عربي للمراحل الأساسية | أسئلة امتحانات مواد علمية للمراحل الأساسية | أسئلة امتحانات حاسوب للمراحل الأساسية | أسئلة امتحانات انجليزي للمراحل الأساسية | أسئلة امتحانات اجتماعيات ومهني للمراحل الأساسية | أبحاث جامعية | أبحاث لطلاب المدارس في التخصصات العلمية | أبحاث لطلاب المدارس في التخصصات الأدبية | الأدوية والمستحضرات الصيدلانية | المضادات الحيوية | المسكنات ومضادات الألم ومخفضات الحرارة | أدوية الدم والقلب والأوعية الدموية | أدوية الأنف والأذن والحنجرة وأدوية الجهاز التنفسي | خطط منوعة - تخصصات مختلفة | قسم رياض الأطفال | قصص شعبية | قصص خيالية | قصص واقعية | قصص اسلامية | أسئلة وأجوبة في العلوم والرياضيات Questions and Answers in science and math | أسئلة وأجوبة في التاريخ والجغرافيا Questions and Answers in geography and history | أسئلة وأجوبة دينية Questions and Answers in relision | أسئلة وأجوبة في اللغة العربية واللغات الأخرى Questions and Answers in languages | أسئلة وأجوبة في الرياضة Questions and Answers in sports | تحضير دروس يومي لجميع المواد | قسم أوراق العمل لجميع المواد | قسم نتائج التوجيهي - نتائج الثانوية العامة | طلاب الشامل - أخبار ونماذج من أسئلة السنوات السابقة لامتحان الشهادة الجامعية المتوسطة | منتدى اللغة العربية العام | قسم امتحانات تيميس وبيسا timss and PISA | أسئلة وأجوبة عامة | أسئلة وأجوبة أحداث وتواريخ | قسم التربية الخاصة وعلم النفس | خطط وتحليل محتوى الرياضيات - الفصل الأول والثاني | خطط وتحليل محتوى فيزياء - الفصل الأول والثاني | خطط وتحليل محتوى الكيمياء- الفصل الأول والثاني | خطط وتحليل محتوى العلوم الحياتية - الفصل الأول والثاني | خطط وتحليل محتوى علوم الأرض- الفصل الأول والثاني | أسئلة امتحانات التربية الاسلامية للصفوف الأساسية | منتدى التوظيف والوظائف | وظائف تعليم وتدريس | وظائف هندسية | وظائف ادارة ومحاسبة | وظائف كمبيوتر وبرمجة | وظائف منوعة | وظائف طبية |



Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2019 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
.:: تركيب وتطوير مؤسسة نظام العرب ::.
خاص بمنتديات التفوق - يرجى ذكر المصدر عند الإقتباس
This Forum used Arshfny Mod by islam servant